Skip to content

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - ابن باز باب قول النبي ﷺ: «الماهر بالقرآن مع الكرام البررة»، و «زينوا القرآن بأصواتكم».

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - ابن باز

ابن باز

Printed page ٣٩٩

«لو عَلمْتُ أنك تَسمَعُ لَحَبَّرتُهُ لك تَحبِيرًا» (١)، يَعْنِي: زِدتُ في تَحسِينِهِ.

فَالمُؤمنُ يَتَحَرَّى الأَسبَابَ، ويَأخُذُ بِالأَسبَابِ التي تَنفَعُهُ وتَنفَعُ غَيرَهُ في التِّلَاوَةِ وغَيرِهَا.

٧٥٤٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ مُتَوَارِيًا بِمَكَّةَ، وَكَانَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ، فَإِذَا سَمِعَ المُشْرِكُونَ سَبُّوا القُرْآنَ وَمَنْ جَاءَ بِهِ، فَقَالَ اللَّهُ ﷿ لِنَبِيِّهِ ﷺ: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: ١١٠] (٢).

وتَقَدَّمَ هَذَا الحَدِيثُ، والْمُرَادُ بِالصَّلَاةِ هي القِرَاءَةُ، وتَقَدَّمَ قَولُ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّها نَزَلَت في الدُّعَاءِ، وتَقَدَّمَ أنَّ الأَظهَرَ والأَصوَبَ ما قَالَه ابنُ عَبَّاسٍ ﵄ وما دَلَّ عليه كِتَابُ اللهِ وفي الحَدِيثِ الصَّحِيحِ يَقُولُ اللهُ: «قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَينِي وبين عَبدِي» (٣)، يَعْنِي: قِرَاءَةَ الفَاتحَةِ.