Skip to content

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - ابن باز باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وهو العزيز الحكيم﴾ [إبراهيم: ٤]، ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ [الصافات: ١٨٠]، ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ﴾ [المنافقون: ٨]، وَمَنْ حَلَفَ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَصِفَاتِهِ

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - ابن باز

ابن باز

Printed page ٤٦

لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الَّذِي لَا يَمُوتُ، وَالجِنُّ وَالإِنْسُ يَمُوتُونَ» (١).

٧٣٨٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا حَرَمِيٌّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «يُلْقَى فِي النَّارِ». (ح) وقَالَ لِي خَلِيفَةُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، وَعَنْ مُعْتَمِرٍ سَمِعْتُ أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «لَا يَزَالُ يُلْقَى فِيهَا وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ، حَتَّى يَضَعَ فِيهَا رَبُّ العَالَمِينَ قَدَمَهُ، فَيَنْزَوِي بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، ثُمَّ تَقُولُ: قَدْ، قَدْ، بِعِزَّتِكَ وَكَرَمِكَ، وَلَا تَزَالُ الجَنَّةُ تَفْضُلُ، حَتَّى يُنْشِئَ اللَّهُ لَهَا خَلْقًا، فَيُسْكِنَهُمْ فَضْلَ الجَنَّةِ» (٢).

وَهذَا يَدلُّ عَلَى أنَّهُ سُبْحَانَهُ لَهُ العِزَّةُ الكَامِلَةُ، وَالعَزيزُ: هُوَ الغَالِبُ القَاهرُ، لَا يُغالَبُ وَلَا يُمَانَعُ، فلهُ العِزَّةُ الكَاملَةُ ﷾، كَمَا أنَّ لَهُ المُلكَ الكَامِلَ جل وعلا.

ولِهذَا لَا بَأسَ أنْ يُحلفَ بِعزَّةِ اللهِ، أوْ بِعزَّةِ اللهِ لَأفْعلْ كَذَا، أوْ لَأفْعلَنَّ كذَا؛ وَلِهذَا جَاءَ فِي هذِهِ الأَحَادِيثِ الشَّابُّ الَّذِي خَرجَ مِنْ النَّارِ وَأنْجاهُ اللهُ مِنْها إِلَى الجنَّةِ وقَالَ: رَبِّ اصْرفْ وَجهِي عَنِ النَّارِ، وعِزَّتكَ لَا أَسْألُك غَيرَ ذلِك.