Skip to content

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - ابن باز باب قول الله تعالى: (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالاته) [المائدة: ٦٧]

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - ابن باز

ابن باز

Printed page ٣٧٣

رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ [المائدة: ٦٧] (١).

٧٥٣٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَالَ رَجُلٌ: يا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الذَّنْبِ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى؟ قَالَ: «أَنْ تَدْعُوَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ»، قَالَ: ثُمَّ أَيْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ مَخَافَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ»، قَالَ: ثُمَّ أَيْ؟ قَالَ: «أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ»، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَهَا: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (٦٨) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ﴾ الآيَةَ [الفرقان: ٦٨، ٦٩] (٢).

والشَّاهِدُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ أَنَّها تُنسَبُ إِلَيهِم، وأنَّها أَفعَالُهم ويُؤخَذُونَ بها، والقُرآنُ كَلَامُ اللهِ مُنزَّلٌ غَيرُ مَخلُوقٍ، وأمَّا هَذِه أَفعَالُهُم يُؤخَذُونَ بها شِركُهُم وقَتلُهُم وزِنَاهُم وسَائِرُ أَفعَالِهِم، وتَبلِيغُهم الرِّسالَةَ، وتَبلِيغُهُمُ الحَقَّ والخَيرَ، وتَبلِيغُهُم الْمُنكرَ، كُلُّهَا أَفعَالُهُم؛ فَيُثَابُونَ على خَيرِهَا، وُيعَاقَبُونَ على شَرِّهَا.

مَنْ هو عَبدُ اللهِ عَفَا اللهُ عنكَ؟

ابنُ مَسعُودٍ ﵁.