Skip to content

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - ابن باز باب قول الله تعالى: ﴿لا تحرك به لسانك﴾ [القيامة: ١٦]

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - ابن باز

ابن باز

Printed page ٣٥٩

أَحسَنَ اللهُ إِليكَ، ذِكرُ اللهِ لِلعِبَادِ، كيف يَذْكُرُهُم؟

يَذكُرُهُم في المَلَإ الأَعلَى عند المَلَائِكَةِ «ذَكَرتُهُ في نَفسِي»، هَذَا صِفَةٌ تَخُصُّهُ، فهَذَا ذِكرٌ لِلعَبدِ في نَفسِهِ، وأنَّ العَبدَ يَذكُرُ مَولَاهُ، وأنَّ اللهَ ﷿ يَذكُرُهُ، فهَذَا مِنْ نِعمِ اللهِ العَظِيمَةِ، ومِن أَسبَابِ تَوفِيقِ اللهِ له وهِدَايَتهِ له بِسبَبِ ذِكرِهِ للهِ، وأمَّا ذِكرُهُ في المَلإِ: ذِكرُهُ في المَلَائِكَةِ. الجَزَاءُ مِنْ جِنسِ العَمَلِ.

وهَذَا فيه إِثبَاتُ النَّفسِ للهِ كمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ﴾ [المائدة: ١١٦] ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾ [آل عمران: ٢٨] لكن نَفسٌ تَلِيقُ بِاللهِ، ما يَعلَمُ كَيفِيَّتَهَا إلا هو ﷾.

* * *