Skip to content

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - ابن باز باب قول الله تعالى: ﴿فلا تجعلوا لله أندادا﴾ [البقرة: ٢٢]،

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - ابن باز

ابن باز

Printed page ٣٤٣

٧٥٢٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ، أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ». قُلْتُ: إِنَّ ذَلِكَ لَعَظِيمٌ، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: «ثُمَّ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ تَخَافُ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ». قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: «ثُمَّ أَنْ تُزَانِيَ بِحَلِيلَةِ جَارِكَ» (١).

وفي هَذَا الحَدِيثِ جَمعٌ بين الشِّركِ والمَعصِيَةِ؛ لِأَنَّهَا ذُنُوبٌ عَظِيمَةٌ، لكن أَعظَمُهَا الشِّركُ الأَكبَرُ؛ أَعظَمُهَا الشِّركُ؛ لِأنَّه ضِدُّ التَّوحِيدِ الذي بَعثَ اللهُ به الرُّسُلَ، وأَنزلَ به الكُتُبَ، وخَلقَ مِنْ أَجلِهِ الثَّقَلَينِ، فَالشِّركُ هَضمٌ للرُّبُوبِيَّةِ وعَدَمُ إِيمَانِهِم بها على الحَقِيقةِ وتَنَقُّصٌ لِلإِلَهيةِ، وسُوءُ ظَنٍّ بِاللهِ ﷾ وكُفرٌ به.