شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - ابن باز
مَكتُوبٌ «حَبَرٌ» يا شَيخُ؟
لا، غَلَطٌ، «حِبرٌ» أو «حَبرٌ» بِاللُغَتَينِ بِكسرِ الحَاءِ وفَتحِهَا، أمَّا فَتحُ البَاءِ غَلَطٌ، حَبرٌ مِنَ الأَحبَارِ.
الشَّاهِدُ: يَعْنِي: تَلَا الآيَةَ ﵊، شَاهِدٌ لِمَا قَالَ الحَبرُ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٧)﴾ [الزمر: ٦٧]، فَالأَحبَارُ همُ العُلمَاءُ ﴿أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ﴾ [التوبة: ٣١]، والأَحبَارُ جَمعُ حَبرٍ، ويُقَالُ: حِبرٌ، بِالكَسرِ.
٧٥١٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ، كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي النَّجْوَى؟ قَالَ: «يَدْنُو أَحَدُكُمْ مِنْ رَبِّهِ حَتَّى يَضَعَ كَنَفَهُ عَلَيْهِ، فَيَقُولُ: أَعَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، وَيَقُولُ: عَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيُقَرِّرُهُ، ثُمَّ يَقُولُ: إِنِّي سَتَرْتُ عَلَيْكَ فِي الدُّنيَا، وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ اليَوْمَ» (١).
وَقَالَ آدَمُ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ.
وهَذَا فيمَنِ اقْتَرفَ شَيْئًا سَتَرَهُ اللهُ عليه وغَفرَ اللهُ له ﷾، فإنَّه