Skip to content

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - ابن باز باب قول الله تعالى: ﴿يريدون أن يبدلوا كلام الله﴾ [الفتح: ١٥]، ﴿إنه لقول فصل﴾ [الطارق: ١٣] «حق» ﴿وما هو بالهزل﴾ [الطارق: ١٤] «باللعب»

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - ابن باز

ابن باز

Printed page ٢٩٣

قَالَ ابنُ بَازٍ ﵀: هَذَا يَدُلُّ على أن الشَّكلَ هنا لَيْسَ عليه اعْتِمَادٌ (١)، وأنَّ الذي يَتَحَرَّى الشَّكَلَ لَيْسَ عنده ضَبطٌ كما يَنبَغِي؛ فبَعضُ النُّسخِ «مزرَّد» بِالفَتحِ، غَلطٌ في الشَّكلِ.

٧٥٠٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ صَالِحٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: مُطِرَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «قَالَ اللَّهُ: أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي كَافِرٌ بِي وَمُؤْمِنٌ بِي» (٢).

الحدِيثُ تَمَامُهُ: «فَأمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرنَا بِفضْلِ اللهِ وَرحْمَتِهِ فذَلِكَ مُؤمِنٌ بِي كَافِرٌ بِالكَوكَبِ، وأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرنَا بِنَوءِ كَذَا وكَذَا فَهُوَ كَافِرٌ بِي مُؤمِنٌ بِالكَوكَبِ».

واحْتَجَّ به العُلمَاءُ على أَنَّه لا يَجُوزُ أن يُقَالَ: مُطِرنَا بِنَوءِ كَذَا، أو بِنَجمِ كَذَا، ولكِنْ يَقُولُ: مُطِرنَا بِفَضلِ اللهِ ورَحمَتِهِ؛ لِأنَّه مِنْ جُودِهِ وكَرَمهِ ﷾. وأنَّ نِسبَةَ المَطرِ إلى الكَواكَبِ كُفرٌ.

ثم فيه التَّفصِيلُ: هل كُفرٌ أَكبَرُ أو كُفرٌ أَصغَرُ؟ على حَسبِ حَالِ مَنْ قَالَ ذَلكَ، مَنْ اعتَقَدَ أَنَّها مُؤثِّرَةٌ وأنَّهَا هي التي تُمطِرُ كَانَ كُفرًا أَكبَرَ؛ شِركٌ في الرُّبُوبِيَّةِ، وإن كَانَ ظَنَّ أَنَّها سَبَبٌ وقال هَذَا لأنَّهُ يَعتَقِدُ أَنَّها سَبَبٌ صَارَ هَذَا كُفرًا أَصغَرَ، فلا