Skip to content

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - ابن باز باب في المشيئة والإرادة

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - ابن باز

ابن باز

Printed page ٢٥٢

من الخَيرِ العَظِيمِ وأنت مَأجُورٌ عليه.

يَشفَعُ على ظَاهِرِ حَالِهِ أَحسَنَ اللهُ إِليكَ؟

على حَسَبِ ما يَعلَمُ منه.

٧٤٧٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «لَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ، ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ، ارْزُقْنِي إِنْ شِئْتَ، وَليَعْزِمْ مَسْأَلَتَهُ، إِنَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ، لَا مُكْرِهَ لَهُ» (١).

﷾، هَذَا شَاهِدٌ ظَاهِرٌ، وهو مُطَابِقٌ للآيَةِ الكَرِيمَةِ في الحَجِّ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ (١٨)﴾ [الحج: ١٨] بِمَعنَى: لا مُعَقِّبَ له ولا أَحَدَ يَردُّ عليه ما يَشَاؤُهُ ﷾، بل هو القَاهِرُ لِعِبَادِهِ وهو الذي يَفعَلُ ما يَشَاءُ: ﴿إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (١٠٧)﴾ [هود: ١٠٧] ﷾.

وفي الحَدِيثِ: السُّؤَالُ، وأنَّ السَّائِلَ يَعزِمُ في سُؤَالِهِ، ويُعَظِّمُ الرَّغبَةَ، وُيقبِلُ على اللهِ بِدُعَاءِ الْمُضْطَرِّ الْمُحتَاجِ الذي يَعلَمُ أَنَّه لا حِيلَةَ له ولا خَلاصَ له إلا باللهِ، وَأنَّه في أَشدِّ الضَّرُورَةِ لِرَبِّهِ في مَغفِرَتِهِ ورَحمَتِهِ وإِحسَانِهِ إِلَيه، وإِدخَالِهِ الجَنَّةَ وإِنجَائهِ مِنَ النَّارِ، وتَيسِيرِ أُمُورِهِ، إلى غَيرِ ذَلكَ.