Skip to content

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - ابن باز باب ما جاء في دعاء النبي ﷺ أمته إلى توحيد الله تبارك وتعالى

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - ابن باز

ابن باز

Printed page ٣١

الأَحدُ فِي جَمِيعِ الوُجوهِ: فِي ذَاتهِ، وَأسْمائهِ، وصِفاتِهِ، وَاسْتِحقاقِهِ العِبادَة، وَأنَّهُ لَا كُفُؤَ لَهُ، وَلَا نِدَّ لَهُ، وَأنَّهُ لمْ يَلدْ، ولمْ يُولَدْ، ولمْ يَكنْ لَهُ كُفُوًا أَحدٌ، وَأنَّهُ الصَّمَدُ الَّذِي تَصْمُدُ إِليْهِ الخَلائِقُ فِي حَاجَاتِها، كُلُّ الخَلائِقِ يَصمُدُونَ إِليْهِ وتَقصِدهُ فِي حَاجَاتِها كُلِّها؛ فلِهذَا كَانتْ هذِهِ السُّورَةُ تَعدِلُ ثُلثَ القُرآنِ؛ لِأنَّهَا نَزَلتْ فِي تَوحِيدِ اللهِ مَحْضًا خَالِصًا لَيسَ معهُ شَيءٌ.

* والقُرآنُ أَقْسَامٌ ثَلاثَةٌ:

قِسْمٌ: يُخبِرُ عَنِ اللهِ وعَن صِفَاتهِ وَأَسْمائِهِ وحقِّهِ، وَهذِهِ هِيَ السُّورةُ.

وقِسْمٌ ثَانٍ: يُخبِرُ عمَّا كَانَ وَمَا يَكونُ.

وَالقِسْمُ الثَّالثُ: أَوامِرُ ونَواهٍ.

فَصارَتْ هذِهِ السُّورةُ تَعدِلُ ثلُثَ القُرآنِ؛ لِأنَّهَا نَزلَتْ مَحْضًا فِي تَوحِيدِ اللهِ، وَالإِخْلاصِ لَهُ، وَبَيانِ حقِّهِ ﷾.

* * *