شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - ابن باز
كذَلكَ المُصِيبَةُ، إذا الإِنسَانُ نَزلَت به مُصِيبَةٌ فَالأَمرُ لَيْسَ بِيدِهِ، نَفسُ المُصِيبَةِ مِنْ مَرضٍ أو غَيرِه، ذَلكَ من المَصَائبِ التي لَيْسَت مِنْ فِعلِهِ لا يُلَامُ، اللَّائِمُ هو المَلُومُ؛ ولِهذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (١٥٥) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (١٥٦)﴾ [البقرة: ١٥٥، ١٥٦]، احتَجُّوا بِالقَدرِ: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾؛ لأنَّ المُصِيبةَ لَيْسَت بَأَيدِيهِم وَلَيْسَت بِاخْتِيارِهِم.
٧٤٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، حَدَّثَنَا هِلَالُ ابْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «مَثَلُ المُؤْمِنِ كَمَثَلِ خَامَةِ الزَّرْعِ يَفِيءُ وَرَقُهُ مِنْ حَيْثُ أَتَتْهَا الرِّيحُ تُكَفِّئُهَا، فَإِذَا سَكَنَتِ اعْتَدَلَتْ، وَكَذَلِكَ المُؤْمِنُ يُكَفَّأُ بِالْبَلَاءِ، وَمَثَلُ الكَافِرِ كَمَثَلِ الأَرْزَةِ صَمَّاءَ مُعْتَدِلَةً حَتَّى يَقْصِمَهَا اللَّهُ إِذَا شَاءَ» (١).
«يُكَفَّأُ بِالْبَلَاءِ» يَعْنِي: يُصيبُهُ أَنوَاعُ البَلَاءِ.
(الشَّيخُ): رَاجِعْ ضَبَطَها الشَّارح؟ أوِ العَينيُّ حَاضرٌ؟ كَذَا عندَكَ «أُرْزَة بِالضَّمِّ أو أَرْزَة»، العَينيُّ حَاضِرٌ؟ الشَّارِحُ ما ضَبَطَ؟
المَعرُوفُ كَالأَرزَةِ بِالفَتحِ، شَجرَةٌ عَظِيمَةٌ يُقَالَ لها: «الصَّنَوْبَرُ»، أيضًا قَوِيَّةٌ صَلَبةٌ لا تَنجَعِفُ إلا مَرةً وَاحِدَةً، كَالكَافِرِ يَعِيشُ صَحِيحًا سَلِيمًا في الغَالِبِ