Skip to content

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - ابن باز باب ما جاء في دعاء النبي ﷺ أمته إلى توحيد الله تبارك وتعالى

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - ابن باز

ابن باز

Printed page ٢٩

وَالمَعْنى: أَعِدَّ لهُم مَا يَنْبغِي أنْ يُخاطَبوهُ، وَعلَّمهُ أنْ يَقُولَ لهُم: قُولُوا: لَا إِلهَ إلَّا اللهُ، عَلَّمَهُ أنْ يَدعُوَهُم إِلَى تَوحِيدِ اللهِ، يَدعُوَهم إِلَى أنْ يُوحِّدُوا اللهَ.

وَفِي اللَّفظِ الآخَرِ: «فَادْعُهُمْ إِلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلهَ إلَّا اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ» (١).

وفِي اللَّفظِ الآخَرِ: «فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلهَ إلَّا اللهُ».

وفِي اللَّفظِ الآخَرِ: «فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ عِبَادَةُ اللهِ» (٢). يَعنِي: قَبلَ كُلِّ شَيءٍ.

* وَالظَّاهرُ: أنَّ هذِهِ الأَلْفَاظَ مِنْ تَصَرُّفِ الرُّواةِ حَسبَ مَا نَقلُوهُ عَنِ الصَّحابَةِ عَنِ النَّبيِّ ﷺ.

وَهذِهِ الأَلْفاظُ كُلُّها تَدورُ عَلَى خَلعِ أَوْثانِهم الَّتِي يَعْبدُونَها مِنْ دُونِ اللهِ، وعَلَى إِفْرادِ اللهِ بِالعِبادَةِ، وَتَوحِيدهِ بِالعِبادةِ ﷾، وَالإِيمَانِ بِرَسولِهِ مُحمَّدٍ ﵊؛ «فَإِنْ أَجَابُوا لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ» ثمَّ ذَكرَ الزَّكاةَ.

فعُلِمَ بِهذَا أنَّ الأَسَاسَ هُوَ أنْ يَدعُوَ النَّاسَ إِلَى تَوحِيدِ اللهِ، وَالإِخْلاصِ لَهُ، وَتَركِ الأَوْثانِ وَالأَصْنامِ الَّتِي يَعْبدُونَهَا مِنْ دُونِ اللهِ، وَأنْ تَكُونَ العِبَادَةُ للهِ وَحدَهُ دُونَ كلِّ مَا سِواهُ ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا﴾ [الإسراء: ٢٣]، ﴿إِيَّاكَ