Skip to content

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - ابن باز باب قوله تعالى: ﴿ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين﴾ [الصافات: ١٧١]

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - ابن باز

ابن باز

Printed page ٢٠٢

مَجِيئِهِم، وَطَلبِ الاسْتِكثَارِ مِنْ زَيارَتِهِم؛ لِأنَّ زِيَارَةَ الأَخْيارِ لَا تَأتِي إلَّا بِخَيرٍ، منَ التَّذكِيرِ بِاللهِ وَالتَّوجِيهِ إِليْهِ وَالتَّعَاوُنِ عَلَى البِرِّ وَالتَّقْوَى، وَمَعلُومٌ أنَّ جِبْرائِيلَ ﵇ يَأتِي بِالخَيرِ وَبِالوَحيِ؛ وَلِهذَا قَالَ ﵊: «مَا مَنَعَكَ أَنْ تَزُورَنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا»؛ فَأَنْزَلَ اللهُ الآيَةَ، وَأنَّ المَلائِكَةَ بِأمْرِ اللهِ لَا يَتَصرَّفُونَ إلَّا بِأمْرِهِ ﷾؛ وَلِهذَا قَالَ ﷿: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا (٦٤)﴾ [مريم: ٦٤]» ﷾.

٧٤٥٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي حَرْثٍ بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى عَسِيبٍ، فَمَرَّ بِقَوْمٍ مِنَ اليَهُودِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَسْأَلُوهُ، فَسَأَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ (١)، فَقَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى العَسِيبِ وَأَنَا خَلْفَهُ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ، فَقَالَ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٨٥] فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: قَدْ قُلْنَا لَكُمْ لَا تَسْأَلُوهُ (٢).

وَهذَا مِنَ الأَمرِ المَخْلُوقِ، يَعنِي: مَخْلوقَاتِ الرَّبِّ الَّتِي يَعْلمُهَا سُبْحانَهُ؛