Skip to content

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - ابن باز باب قول الله تعالى: ﴿وجوه يومئذ ناضرة (٢٢) إلى ربها ناظرة﴾ [القيامة: ٢٢، ٢٣]

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - ابن باز

ابن باز

Printed page ١٥٩

قَولُهُ: «فَيَذهَبُ أَصْحَابُ الصَّلِيبِ مَعَ صَلِيبِهِمْ، وَأَصْحَابُ الأَوْثَانِ مَعَ أَوْثَانِهِمْ، وَأَصْحَابُ كُلِّ إِلَهِ مَعَ آلِهَتِهِمْ» يَعنِي: إِلَى النَّارِ، نَسْألُ اللهَ العَافِيةَ، يُسَاقُونَ إليها، نَسْألُ اللهَ العَافِيةَ.

الشيخ: نُسْختُكَ (غُبَّرَاتٌ) بِضمِّ الغَينِ. رَاجِعِ الضَّبطَ.

[قَالَ الإِمَامُ العَينِيُّ ﵀ فِي «عُمدَة القَارِي» (٢٥/ ١٢٨)]: «قَوْلهُ: وَغُبَّرَاتٌ، بِضَمِّ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الْبَاءِ الْمُوَحدَةِ أَي: بَقَايَا. وَقَالَ الْكرْمَانِي: جَمعُ غَابِرٍ، وَلَيْسَ كَذَلِك، بْل هُوَ جَمعُ غُبَّرٌ، وَغُبرُ الشَّيْء بَقِيَّتهُ. وَقَالَ ابْن الْأَثِير: الغُبَّراتُ جَمعُ غُبَّرٍ، وَالغُبَّرُ جَمعُ غَابِرٍ». [انتهى كلامه].

قَالَ ابنُ بَازٍ ﵀: قَولُهُ: «فَيُقالُ: اشْرَبُوا، فَيَتَسَاقَطُونَ فِي جَهَنَّمَ» يَعنِي: أَمَامَهُم جَهنَّمُ، كَأنَّهَا سَرَابٌ، كَأنَّهَا مَاءٌ، حَتَّى يُسَاقُونَ إِليْهَا، نَسْألُ اللهَ العَافِيةَ.

قَولُهُ: «فَارَقْنَاهُمْ وَنَحْنُ أَحْوَجُ مِنَّا إِلَيْهِ اليَوْمَ» يَعنِي: إِلَى اللهِ.

قَولُهُ: «فَيَعُودُ ظَهْرُهُ طَبَقًا وَاحِدًا»، قَالَ: ﴿وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ (٤٢)﴾ [القلم: ٤٢]؛ لِنِفاقِهِم وَكُفرِهِم وَضَلالِهِم -نَسْألُ اللهَ العَافِيةَ- وفِي هَذَا تَفْسِيرٌ لِلْآيَةِ، أنَّ قَولَهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ (٤٢)﴾ [القلم: ٤٢] يَعنِي: عَنْ سَاقِهِ ﷾، وهِيَ عَلَامةٌ بَيْنَهُم وَبَينَهُ.

وقدْ تُطلَقُ السَّاقُ عَلَى الشِّدَّةِ، كَشَفتِ الحَرْبُ عَنْ سَاقٍ، يَعنِي: شِدَّةٍ، لكِنِ