Skip to content

شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي - ت عويضة كتاب الصلاة ١٠٠- باب مواقيت الصلاة

شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي - ت عويضة

علاء الدين مغلطاي

Printed page ٣/ ٩٤٧

عن أبي مسعود سمعت النبي ﷺ يقول: نزل جبرائيل ﵇، فأخبرني

بوقت الصلاة فصليت معه، ثم صليت معه يحسب بأصابعه خمس صلوات،

فرأيت رسول الله ﷺ صلى الظهر حين نزول الشمس، وربّما أخّرها حين

يشتد الحرور، ورأيته يصلي العصر، والشمس مرتفعة بيضاء قبل أن يدخلها

الصفرة، فينصرف الرجل من الصلاة، فيأتي ذا الحليفة قبل غروب الشمس

ويصلى المغرب حتى تسقط الشمس، ويصلى العشاء حين يسود الأفق، ورّبما

أخرّ حتى يجتمع النّاس، وصلى الصبح مرة بغلس. ثم صلى مرّة أخرى فأسفر/

بها، ثم كانت صلاته بعد ذلك التغليس حتى مات لم يعد أن يسفر ". ثم

قال: روى هذا الحديث عن الزهري معمر ومالك وابن عيينة وشعيب والليث

ابن سعد، وغيرهم لم يذكروا الوقت الذي صلى فيه ولم يفسروه، قال

الخزرجي: وهذا إسناد حسن، ولما خرجه أبو القاسم في الأوسط قال: لم يرو

هذا الحديث عن أسامة إلا يزيد بن أبي حبيب تفرد به الليث ولم يجز أحدا

ممن روى هذا الحديث عن الزهري إلا أسامة، ولما خرجه ابن خزيمة في

صحيحه قال: هذه الزيادة لم يقلها أحد غير أسامة بن زيد، وفي هذا الخبر

كالدلالة على أنّ الشفق البياض لا الحمرة؛ لأن في الخبر، ويصلي العشاء حين

يسود الأفق وإنّما يكون ذلك بعد ذهاب البياض الذي يكون بعد سقوط

الحمرة، والواجب في النظر إذا لم يثبت عن النبي ﷺ أنّ الشفق: الحمرة،

وثبت عن النبي ﷺ أنّ أوّل وقت العشاء: إذا غاب الشفق أن لا يصلى

العشاء حتى يذهب بياض الأفق؛ لأنّ ما كان معدوما فهو معدوم حتى يعلم

لونه بيقين وذكر الخطيب في كتاب الفصل: أنّ أسامة وهم فيه؛ لأنّ قصة

المواقيت ليس من حديث أبي مسعود، ولما ذكر الدارقطني رواية أسامة هذا

قال: أدرجه في حديث ابن أبي مسعود، وخالفه يونس وابن أخي الزهري

فروياه عن الزهري قال: بلغنا أنّ النبي- ﵇ يذكر مواقيت الصلاة

بغير إسناد، قال: وحديثهما أولى بالصواب ورواه هشام عن أبيه في رواية

حمرة عن رجل من الأنصار عن النبي لم يسمه، ورواه حبيب بن أبي مرزوق