شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي - ت عويضة
الحديث عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن أبي هريرة، وأصله في
صحيح الجعفي بلفظ: " قام أعرابي في المسجد قلنا وله الناس فقال لهم النبي
ﷺ: " دعوه وأهريقوا على بوله سجلا من ماء أو دلوا من ماء، فإنّما بعثتم
مبشرين ولم تبعثوا معسرين " (١) وفى لفظ: " قام النبي ﷺ في الصلاة وقمنا
معه فقال أعرابي: اللهم ارحمني ومحمدا، ولا ترحم معنا أحدا فلما سلم
رسول الله ﷺ قال: لقد حجرت واسعا " (٢) . وروى ابن صاعد عن عبد الجبار
بن العلاء عن ابن عيينة عن يحيى ابن سعيد عن أنس أنّ أعرابيا بال في
المسجد فقال ﵇: " احضروا مكانه ثم صبوا عليه ذنوبا من ماء " قال
أبو الحسن البغدادي الحافظ رحمه الله تعالى: وهم عبد الجبار على ابن عيينة؛
لأنّ أصحاب ابن عيينة الحفاظ رووه عن يحيى بن سعيد فلم يذكر منهم
الحضر، وإنّما روى ابن عيينة هذا عن عمرو بن ذبير عن/طاوس أن النبي ﷺ
قال: " احفروا مكانه فاختلط " على عبد الجبار المتنان، وفى علل الخلال: وقال
أبو بكر بن محمد عن أبيه أنه قال لأبي عبد الله في حديث الأعرابي في
البول في المسجد: يرويه هو لأصحاب أبي حنيفة، ويروون فيه شيئا عن أبي
بكر بن عياش عن سمعان عن أبي وائِل عن عبد الله عن النبي ﷺ أنه قال:
" فأمر به فحفر " قال: ما أعرف سمعان هذا، وهذا حديث منكر ثم قال: كيف
تصنعون في بول الصبي أنه يرش هو عن النبي ﷺ من غير وجه يرش عليه
فالسن حجتهم في هذا، وهم يزعمون إذا صب عليه أو رش عليه فهو شر مما
كان، وقال أبو زرعة: حديث سمعان في بول الأعرابي في المسجد حديث
ليس بقوي. حكاه عنه ابن أبي حاتم وحكى عنه ابن المحمدي، الحديث منكر
وسمعان ليس بالقوى، وذكره الدارقطني أنه يقال فيه أيضا: ابن سمعان أن أبا
بكر بن عياش قال: حدثنا المعلى المالكي، فذكر غير اللفظ الأولى عن شقيق