شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي - ت عويضة
المضمضة من شرب اللبن
حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا الأوزاعي
عن الزهيري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس أن النبي ﷺ
قال: " تمضمضوا من اللبن؛ فإن له دسما " (١) . هذا حديث خرجه الأئمة
الستة في كتبهم بغير لفظ إلا مروان، وكان المنذري قد أطلق ذلك ولم يبينه
فيشبه أن يكون وهما؛ ولما ذكره الطبري في شرح الآياد من حديث ليث عن
عقيل عن ابن شهاب قال: هذا خبر عندنا صحيح، وإن كان عند غيرنا فيه
نظر لاضطراب ناقليه في مسنده فمن قائل عن الزهري عن ابن عباس من غير
إدخال عبيد الله بينهما، ومن قائل عن الزهري عن عبيد الله أن النبي ﷺ
قال (٢) : " من شرب لبنا " من غير ذكر ابن عباس بعد، فليس في
مضمضته ﵇ من اللبن وجوب مضمضة ولا وضوء على شارب
من شربه إذ كانت أفعاله غير لازمة لأمته العمل بها، إذا لم يكن بيانا عن
جملة عرض في تنزيله- انتهى كلامه- وفيه نظر من حيث ذكره لفظ الأمر
لا الفعل- والله أعلم- لكنه مشكل ما ذكره البيهقي عن ابن عباس راوي
الأمر لولا التلفظ ما/ قال إلا أمضمض.
حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا خالد بن مخلد عن موسى بن يعقوب
قال: حدثني أبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة عن أبيه عن أم سلمة زوج النبي
ﷺ قالت: قال رسول الله ﷺ: " إذا شربتم اللبن فمضمضوا فإن له
دسما " (٣) .