Skip to content

شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي - ت عويضة كتاب الطهارة ١٤- الارتياد للغائط والبول

شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي - ت عويضة

علاء الدين مغلطاي

Printed page ١/ ٢١٧

صحيحَا، وأمّا سالم بن شرح أبو النعمان ويقال: ابن خربزد، قال الحاكم: من

قال ابن شرح غَرّبَهُ، ومن قال خَربزد: أراد به الأكاف بالفارسيَّة، وقال

الدارقطني: شرح يعرف بخربزد، ووهم وكيع فقال: عن أسامة عن النعمان بن

خربزد. قاله البخاري، قال: والصواب سالم بن خربزد أي: النعمان. روى

عنه آنفًا خارجة بن عبد الله بن الحجاج، قال فيه ابن معين: شيحْ مشهور ثقة،

وذكره البستي في الثقات، وفي كتاب العلل الكبير للترمذي تصريح سالم

بسماعه من خولة هذا الحديث، وكانت من المبايعات، وروت عن النبي- عليه

الصلاة والسلام- أحاديث، وهي جدّة خارجة، ومولاة سالم. قاله ابن سعد

وغيره، وفرق ابن حبان بينها وبين خولة الأنصارية امرأة حمزة بن عبد

المطلب، واعترض بعضهم على صحة هذا الحديث بكونه ﵇ لم يمس

امرأة لا تحل له، قال: وخولة هذه لم يأت في خبر صحيح ولا غيره أنها

كانت بهذه الصفة، وفي الذي قاله نظر، وذلك من قولها، تختلف؛ لأن

الاختلاف لا يوجب مسًا.

الثاني: لا برفع صحة الحديث لتخيّل معارضة إذا عُدلت رواته وسَلِمَ من

شائبة/الانقطاع، والله تعالى أعلم.

حدّثنا محمد بن يحيى، نا داود بن شهيب، نا حبيب بن أبي حبيب عن

عمرو بن هرم عن عكرمة عن عائشة عن النبي ﷺ: " أنهما كانا يتوضأن

جميعًا للصلاة " (١) . هذا حديث صحيح الإِسناد متصلة، وإن كان ابن أبي

حاتم في كتاب المراسيل خالف ذلك بقوله: سمعت أبي يقول: عكرمة لم

يسمع من عائشة، فغير صواب لبغضه ذلك في كتابه الجرح والتعديل، قيل

لأبي أسمع عكرمة من عائشة فقال: نعم، وكذلك قاله البخاري وخرج