شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي - ت عويضة
أن يجلس " (١) . هذا حديث اتفقا على تخريجه، ولما ذكره ابن حبان في
صحيحه زاد قبل أن يجلس أو يستخبر، وعند ابن القطان بسند عنه مرفوع
عند ابن أبي شيبة: " اعطوا المساجد حقها ". قيل يا رسول الله: وما حقها؟
قال: " ركعتين قبل أن تجلس " (٢) . وقال الترمذي: روى سهيل هذا الحديث
عن عامر عن عمرو عن جابر غير محفوظ وقال ابن المديني: حديث سهيل
خطأ، وقال ابن ماجة في بعض النسخ: رواه الأوزاعي عن يحيى بن سعيد عن
عامر عن أبي قتادة وهو وهم، وذكر البيهقي أنّ الشافعي قال ذلك على سبيل
الاختيار لا الفرض قال: ولم أعلم مخالفا من تركها، وروى عن عمر بن
الخطاب أنه قدم من سفر فوجد النبي ﷺ قاعدا في المسجد فقصد إليه
ليخبره عن عمرو بن العاص، وكان معه في حبيش قال: فأتاه ولم أركع/ثم
دخل عمرو فركع قبل أن يأتيه فظنت أو علمت أنه سيغفره قال: " ولم
يحك أن النبي ﷺ أمره بأن يقضى بركة أن يبدأ بالنافلة ". وحكى عياض
عن داود وأصحابه وجوبها، وقال النووي: هي سنة بالإجماع، فإن دخل
وقت كراهة فكره أبو حنيفة والليث والأوزاعي صلاتهما خلافا للشافعي،
وحكى عنه أيضَا الكراهة، والله تعالى أعلم.