شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي - ت عويضة
صلى بأصحابه العشاء فقرأ فيها اقتربت الساعة، فقام رجل فصلى وذهب … ".
الحديث، وفيه أيضًا بسند صحيح عن أنس بن مالك: " كان معاذ يؤم قومه
فدخل حرام- يعني: ابن ملحان: وهو يريد أن يسقى نخلة المسجد، فلما رأى
معاذًا طوَل، تحول في صلاته ولحق بنخله ليسقيه " (١) . وعنده أيضًا من حديث
معاذ بن رفاعة عن سليم رجل من بنى سلمة: أنه أتى النبي ﷺ فقال: يا
رسول الله إن معاذَا … الحديث، وذلك قبل أُحد فدلّ أن الحديث منقطع؛ لأن
معاذ بن رفاعة ليس صحابنا، قال ذلك: ابن حزم وغيره، وفي سنن أبي داود
عن موسى بن إسماعيل عن طالب بن حبيب، سمعت عبد الرحمن بن جابر
يحدّث عن حزم بن أبي كعب الأنصاري: أنه أتى معاذًا وهو يصلى يقول مع
صلاة المغرب … " (٢) الحديث. وفي صحيح البستي عن جابر: كان معاذ
يصلي مع النبي ﷺ/ثم يرجع إلى قومه فيؤمهم فأخرّ النبي ﷺ العشاء ذات
ليلة فصلى معه معاذ ثم رجع إلينا فتقدّم ليؤمنا، فافتتح بسورة البقرة فلما رأى
ذلك رجل منّا " (٣) … الحديث، وفيه: قال عمرو: وأمره بسور لا أحفظها،
قال سفيان: فقلنا لعمرو إنّ أبا الزبير قال لهم أن النبي ﷺ قال له: " اقرأ
بالسماء والطارق، والسماء ذات البروج، والشمس وضحاها، والليل إذا
يغشى " (٤) . قال عمرو بنحو هذا، وفي لفظ: " ثم ينصرف إلى قومه
فيصلي هم " وكان إمامهم ". قال أبو حاتم: في هذا رخص زعم أنه لم يكن
يصلي بهم لغرض، وإن الغرض أدّاه مع النبي ﷺ ثم قال ذكر الخبر الدال
على أنَّ المغرب ليس له وقت واحد أنبأ ابن الجنيد ثنا قتيبة ثنا حماد بن زيد
عن عمرو سمع جابرا: " إن معاذًا كان يصلى مع النبي ﷺ المغرب ثم
يرجع إلى قومه فيؤمهم ". وفي شرح مسلم للنووي- رحمه الله تعالى- باب
القراءة في العشاء فيه حديث البراء بن عازب: " أن معاذا كان يصلي مع النبي