شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي - ت عويضة
لما ذكره في الأوسط من حديث هشام: لم يروه عن الأوزاعي إلا مسلمة.
تفرّد به هشام، ومسلمة الخشني الدمشقي كان يسكن البلاط، روى عنه
جماعة كثيرة، قال أبو زرعة: منكر الحديث، وقال الدارقطني والنسائي
والأزدي: متروك الحديث، وفي موضع آخر قال النسائي: ليس بثقة، وقال
دحيم وابن معين: ليس بشيء، وقال يعقوب بن سفيان: لا ينبغي لأهل العلم
أن يشغلوا أنفسهم بحديثه، وفي موضع آخر: ضعيف الحديث، وقال
الحاكم: أبو أحمد ذاهب الحديث، وقال ابن يونس قدم مصر وسكنها
وحدّث بها ولم يكن عندهم بذلك في الحديث وتوفى بها سنة تسعين ومائة،
وقال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: لا نشتغل به، وقال ابن حبان:
يقلب الأسانيد، وروى/عن الثقات ما ليس من حديثهم توهما، فلما فحش
ذلك مه بطل الاحتجاج به، وقال الآجري عن أبي، داود: غير ثقة ولا مأمون،
والله أعلم. حدّثنا سويد بن سعيد، نا عيسى بن يونس عن هاشم بن البريد
عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر بن لمجد الله: " أنّ رجلا مرّ على
النبي ﷺ وهو يبول فسلم عليه، فقال له رسول الله ﷺ إذا رأيتني على
مثل هذه الحالة فلا تسلم علي، فإنك إن فعلت ذلك لم أردّ عليك " (١) . هذا
حديث إسناده لا بأس به. هاشم وثقة ابن معين وابن حبان، وقال الإِمام
أحمد: لا بأس به، وابن عقيل، تقدّم ذكره، وأن جماعة كانوا يحتجون
بحديثهم منهم: أحمد، وإسحاق، مع ما عضد حديثه من المتابعات في
الشواهد، والله أعلم. حدّثنا عبد الله بن سعيد والحسين بن أبي السري
منكر الحديث، وقال الحاكم: يروي عن الأوزاعيَ وغيره المنكرات والموضوعات.
وقال السدي: لكن الحديث جاء من رواية أبي الجهيم وابن عمر. رواه أبو داود في باب
التيمم. وأورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (١/٢٧٦) وعزاه إلى الطبراني في " الأوسط "
و" الكبير " وقال: تفرد به الفضل بن أبي حسان، قلت: ولم أجد من ذكره.
قلت: والحديث صحيح بلفظ: " الجدار " مكان " الأرض'. انظر: صحيح أبي داود للشيخ
الألباني، ٢٥٦: ق.
(١) صحيح، وإسناده ضعيف. رواه ابن ماجة في: ١- كتاب الطهارة، باب " ٢٧ "، (ح/٣٥٢) .
في الزوائد: إسناده واه- فإن سويدا لم ينفرد به. قلت: وللحديث تابع صحيح ارتقى به
الحديث إلى درجة الصحة. انظر: صحيح ابن ماجة للشيخ الألباني.