شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي - ت عويضة
ودعاؤهم له، قيل: ومن أراد أن يحط الله عنه ذنوبه فليلازم مصلاه بعد
الصلاة ليستكثر من استغفارهم له، وشبه ﵇ المنتظر للصلاة بالزائد.
وقد فسّر أبو هريرة الحدث بأنه فساء أو ضراط، وذكر ابن حبيب النخعي
عن عبد الله بن أبي أوفى أنّه قال: هو حدث الإثم، وكان أبو الدرداء وعلي
ابن أبي طالب والنخعي وعطاء وسعيد بن جبير: يجوزون للمحدث الجلوس
في المسجد وكرهه الحسن وابن المسيب، وقال الداودي: عن رواية التخفيف
دل على جواز الحدث في المسجد، ومن رواه بالتشديد أراد الحدث بغير
ذكر اللَّه تعالى، قال ابن التين: لم يذكر أحد التشديد وقد جاء حديث
صححه الحاكم فظاهره بعارض الايطان، وهو نهيه- ﵇ عن إيطان
المساجد كما يوطنه البعيد، وليس كذلك؛ لاعينه محمول على تحجير مكان/في
المسجد أن يصلي غيره كما يفعله كثير ممن يدّعى الرياسة، وأمَّا من صلى في
المسجد وأنبأ أي فرحه أو أي مكان صلى فيه فذاك هو التبشبش به، والله-
﷾ أعلم بالصواب.
***