Skip to content

شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي - ت عويضة كتاب الصلاة ١٢٩- باب الصلاة في أعطان الإبل

شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي - ت عويضة

علاء الدين مغلطاي

Printed page ٤/ ١٢٨٣

الصلاة في الموضع الذي يقع عليه اسم مراحها الذي لا بعد فيه ولا بول

وأكره له الصلاة في أعطان الإِبل، وإن لم يكن فيها قدر فإن صلّى أجزاه كان

النبي- ﵊ يُصلِّي فمر به شيطان فخنقه حتى وجد برد

لسانه على يده، ولم يفسد ذلك صلاته، وقد صلى النبي- ﵇

إلى بعير، وهذا وإن لم يكن صلاة في موضع الإِبل فهي صلاة تقرب الإِبل،

وكانت جائزة بطهارة المكان كما كره الصلاة قرب الشيطان في موضع ومر

به الشيطان في حين آخر فلم يفسد صلاته، وزعم القرطبي: أنّ الصلاة

كرهت في المعاطن، وهي موضع إقامتها/عند الماء واستيطانها تفردها وبيتها

أولا فإنهم كانوا يختلفون بينها مستترين بها أو لخوف نفارها فيذهب خشوع

المصلي، وزعم ابن حزم: أن الصلاة في المعاطن لا تحل، فإن كان لرأس أو

الرأسين فالصلاة فيه جائزة، وإنّما تحرم الصلاة إذا كان لثلاثة فصاعدا، قال ابن

سيده: والعطن للإبل كالوطن للناس، وقد غلب على مبركها حول الحوض،

والجمع أعطان، وعطنت، ويعطن عطونا فهي عواطن وعطون، ولا يقال إبل

عطان وأعطنها جلسها عند الماء فبركت بعد الورد، قال لبيد: عافتا الماء فلم

يعطها، إنّما يعطن أصحاب العلل، والاسم: العطنة، وأعطن القوم عطت إبلهم،

وقوم عطان، وعطون، وعطنة نزلوا في أعطان الإبل، وقول أبي محمد

الحديلي: وعطن الدبان في قمقامها لم يفسده ثعلب، وقد يجوز أن يكون

عطن اتخذ عطنا كقولك عشعش الطائر إذا اتّخذ عشا، وفي الجامع قال

الخليل: العطن ما حول البئر والحوض من مبارك الإبل ومناخ القوم، وقالوا:

كل للمبارك ماء، وقال: لا تكون الأعطان إلّا على الماء، وفي غيره المأوى

والمراح.