Skip to content

شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي - ت عويضة كتاب الطهارة ١٢- الاستبراء بعد البول

شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي - ت عويضة

علاء الدين مغلطاي

Printed page ١/ ١٢٥

ذكرها الزبير وابن حبان في كتاب الثقات أن اسمها ميمونة بنت الوليد بن

أبي حسين بن الحرث بن عامر بن يزيد/بن عبد مناف، روى عنها ابنها عن

عائشة- يعني هذا الحديث- نا محمد بن إسحاق بن خزيمة نا قتيبة بن

سعيد، نا التوأم به، وفي كتاب الوجدان للقشتري: وابن أبي مليكة تفرد عن

أمه وعنه التوأم، وخالفه أيوب السختياني.

والثاني: إغفاله النظر في حال التوأم، وهو مختلف، وابن معين يضعفه، وكذلك

النسائي، وابن حبان يوثقه، ولذلك قال فيه بعض الحفاظ، هذا حديث غريب، وفي

الباب حديث ابن مسعود:"أن النبي ﷺ توضأ ولم يمس ماء"رواه الطبراني في

الأوسط من حديث أبي إسحاق عن هبيرة بن مريم عنه، وقال: لم يروه عن أبي إسحاق

إلا أبو سنان. تفرد به الصباح بن محارب، وأما حديث الباب يدل على إتيان عمر بالماء

كان لقصد أن يستعمله ﵇، مع الحجارة علما من عمر لطلوبيّه ذلك، وإنما يتم

كون هذا المعنى مرادا في الخبر حمل الوضوء منه غلى الغسل لغة، وعلى هذا يكون الخبر

دليلا على استحباب الجمع بين الماء والحجر، ووبخه الدلالة قوله ﵇:"ما أمرت

كلما بلت أن أتوضأ" (١) فيقتض فعل الوضوء المذكور في بعض الحالات بطريق

المفهوم، وذلك مفيد للندب، وقد يدلّ على الجمع حديث أورده البزار في مسنده من

رواية محمد بن عبد العزيز الزهري، وهو ضعيف لا يحتج به.

عن الزهري عن عبد الله بن عبد الله-عن ابن عباس نزلت هذه الآية في

أهل قباء: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا﴾ فسألهم النبي ﷺ فقالوا: إنّا

نتبع الحجارة الماء " (٢) وقد وردت أحاديث مخالفة الظاهر لحديث الباب تأتي

بعد، وفيه دليل على أن مداومته ﵇ على الفعل يقتضي وجوب ذلك

الفعل علينا، ما لم يقم دليل على عدم الوجوب والله أعلم.