شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي - ت عويضة
شغل عنها ليلة فأخّرها حتى رقدنا، فأتى المسجد ثم استيقظا فخرج علينا ﵇ وفيه وكان ابن عمر لا يبالى قدّمها أم أخّرها إن كان لا يخشى أن يغلبه النوم عن وقتها، وقد كان يرقد قبلها" (١) ، وبحديث ابن عباس قال: "اعتمر رسول الله ﷺ ليلة العشاء حتى رقد الناس واستيقظوا ورقدوا واستيقظوا" (٢) ٠ الحديث ذكر ذلك البخاري وبحديث أنس بن مالك قال: "كان الصحابة ينتظرون الصلاة مع الرسول فيصفون صفوفهم ثم يقومون فمنهم من يتوضأ ومنهم من لا يتوضأ فيصلون " (٣) ، وقد تقدّم ذكره في باب الطهارة، وبحديث أبي بكر الحنفي عن سفيان عن ابن أبي ليلى عن عبد الله بن عبد الله عن جدّه عن على: " أنه كان يتعشى ثم يلتف في ثيابه فينام قبل [٥٠١/أ] أن يصلي العشاء". سأل أين/فعله ﷺ؟ على أن كراهية الحديث بعد العشاء إنّما لا ينفعه فيه دنيا ودينَا، ويخطر ببالي أن كراهية- ﵌ بالاشتغال بالسمر، لأنّ ذلك يثبط عن قيام الليل إذا اشتغل أوّل الليل بالسمر ثقل عليه النوم آخر الليل فلم يستيقظ وإن استيقظ لم ينشط للقيام، وحديث أوس بن حذيفة قال: "كان النبي ﷺ يأتينا ويحدّثنا يعني بعد العشاء وكان أكثر حديثه تسكيه قريش " (٤) . ذكره ابن أبي حاتم في كتاب العلل، وزعم أنّ أباه قال: حديث أبي برزة أصح منه، وروى ابن بطال بسند يبلغ به أبا موسى قال: أتيت عمرا كُلِّمه في حاجة بعد العشاء فقال: هذه الساعة؟ قلت له: شيء من النفقة، قال: نعم، فكلّمته ثم ذهبت لأقوم. فقال: اجلس فقلت الصلاة. فقال: أنا في صلاة فلم نزل جلوسا حتى طلع الفجر، وفي صحيح مسلم (٥) عنه قال:) كنت أنا وأصحابي الذين قدموا معى في السفينة نزولا