قال النووي رحمه الله تعالى في " المجموع " (٥/ ١٤٤، ٢٥٨): " الصلاة على الكافر، والدعاء له بالمغفرة حرام، بنص القرآن والاجماع " (١).
٦١ - وتجب الجماعة في صلاة الجنارة كما تجب في الصلوات المكتوبة، بدليلين:
الأول: مداومة النبي ﷺ عليها.
الآخر: قوله ﷺ: " صلوا كما رأيتموتي أصلي ".
أخرجه البخاري.
ولا يعكر على ما ذكرنا صلاة الصحابة على النبي ﷺ فرادى لم يؤمهم أحد، لأنها قضية خاصة، لا يدرى وجهها، فلا يجوز من أجلها أن نترك ما واضب عليه ﷺ طيلة حياته المباركة، لا سيما والقضية المذكورة لم ترد بإسناد صحيح تقوم به الحجة، وإن كانت رويت من طرق يقوي بعضها (٢) فإن أمكن الجمع بينها وبين ما ذكرنا من هديه ﷺ في التجميع في الجنازة فبها، وإلا فهديه هو المقدم " لأنه أثبت وأهدى.