Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (٧٥ - باب فضل من بات على الوضوء)

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٢/ ٥٩٩

وإن كان مرادفًا، وفيه أسرار ليس هذا موضع ذكرها، انتهى.

وذكر القسطلاني (١) في وجه المنع وجوهًا: منها: أن الأذكار توقيفية في تعيين اللفظ وتقدير الثواب، فربما كان في اللفظ سر ليس في الآخر، ولو كان يرادفه في الظاهر، وقال المهلب: إنما لم تبدل ألفاظه ﷺ؛ لأنها ينابيع الحكم وجوامع الكلم، فلو غيّرت سقطت فائدة النهاية في البلاغة التي أعطيها ﷺ، انتهى.

ثم لا يذهب عليك ما قال الحافظ (٢) في براعة الاختتام: ختم البخاري كتاب الوضوء بحديث البراء ﵁ من جهة أنه آخر وضوء أمر به المكلف في اليقظة، ولقوله في نفس الحديث: "واجعلهن آخر ما تتكلم به" فأشعر بذلك في ختم الكتاب، والله الهادي للصواب، انتهى.

وهذا على ما اختاره الحافظ في براعة الاختتام من أن الإمام البخاري يشير بشيء إلى ختم الكتاب، وأما على ما اختاره هذا العبد الضعيف من أن الإمام البخاري يشير في آخر كل كتاب إلى آخر حياة الرجل ويذكره الموت، فهذان اللذان ذكرهما الحافظ يشعران إليه، وأصرح منهما لفظ: "فإن مت من ليلتك. . ." إلخ، هو نص في الموت، انتهى من هامش "اللامع" (٣).

* * *