Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (١٦ - باب ذوي الأرحام)

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٦/ ٥٠١

سهم ولا عصبة، واختلف هل يرثون أم لا؟ وبالأول قال الكوفيون وأحمد محتجين بقوله تعالى: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ [الأنفال: ٧٥]، وذوو الأرحام هم أصناف، فذكر نحو ما تقدم عن الحافظ.

وكتب الشيخ قُدِّس سرُّه في "اللامع" (١): أراد المصنف بذلك معنى أعم من معناه المتعارف بين أصحاب الفرائض، انتهى.

وفي هامشه: أراد الشيخ بذلك إثبات المطابقة بين الحديث والترجمة إذ ليس في حديث الباب ما يدل على ذوي الأرحام المعروفين عند الفقهاء، وذلك لأن الوارد في حديث الباب قوله: "دون ذوي رحمه" وليس المراد بذلك ذوي الأرحام المعروفين، بل الأقارب مطلقًا سواء كانوا من ذوي الفروض أو العصبة أو ذوي الأرحام، وهو أوجه مما قاله العيني (٢)، إذ قال: مطابقته للترجمة يمكن أن تؤخذ من قوله: ﴿جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ [النساء: ٣٣] لأن الموالي الورثة، وكذا فسر ابن عباس في هذا الحديث لأنه ذكره في الكفالة بقوله: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ قال: ورثة، الحديث، ولفظ الورثة يطلق على ذوي الأرحام، إلى آخر ما في هامش "اللامع".

قوله: (نسختها ﴿والذي عاقدت أيمانكم﴾) ذكر العلامة العيني (٣) وغيره من الشرَّاح اختلافهم في تعيين الناسخ والمنسوخ أيهما هو، تقدم البسط في ذلك في "كتاب الكفالة" في "باب قول الله: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٣٣].

والأوجه عندي: أن قوله: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ﴾ بيان للضمير المنصوب في نسختها.