Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (١٢٨ - باب إذا تثاوب فليضع يده على فيه)

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٦/ ٣٣١

أبي سعيد: "إذا تثاءب أحدكم في الصلاة فليكظم ما استطاع".

قلت: قال شيخنا زين الدين ﵀: يحمل المطلق على المقيد، وللشيطان غرض قوي في التشويش على المصلي في صلاته، انتهى.

وقال العلامة القسطلاني (١): ولم يتعرض لأيّ اليدين يضعها، ووقع في "صحيح أبي عوانة" أنه قال عقب الحديث: ووضع سهيل - يعني: راويه عن أبي سعيد عن أبيه - يده اليسرى على فيه، وهو محتمل لإرادة التعليم خوف إرادة وضع اليمنى بخصوصها، انتهى.

وهذا آخر "كتاب الأدب" أدَّبنا الله تعالى بآداب الإسلام بفضله العييم، وعصمنا من نزغات الشيطان وزَلّات الأقدام بلطفه الكريم.

وأما براعة الاختتام فقال الحافظ: البراعة في قوله: "فليرده ما استطاع"، وعندي في قوله: "يرحمك الله" فإنه كالنص على ذلك لما في حديث سلمة بن الأكوع عند البخاري لما قال النبي ﷺ لعامر بن الأكوع: "يرحمه الله"، قال رجل من القوم: "وجبت يا نبي الله، لولا أمتعتنا به"، وهكذا في العرف لفظ المرحوم يختص بالميت (٢).

* * *