الأبواب والتراجم لصحيح البخاري
نزول ما يسوء ويحتمل كما في "الفتح" أن يكون المعنى: اقرءوا والزموا الائتلاف على ما دل عليه وقاد إليه، فإذا وقع الاختلاف، أي: أو عرض عارض شبهة يقتضي المنازعة الداعية إلى الافتراق فاتركوا القراءة، وتمسكوا بالمحكم الموجب للألفة وأعرضوا عن المتشابه المؤدي إلى الفرقة، قال: وهو كقوله ﷺ: "فإذا رأيتم الذين يتبعون المتشابه منه فاحذروهم"، انتهى.
ومناسبة الحديث الأخير قال العيني (١): مطابقته للترجمة في آخر الحديث، انتهى. يعني: في النهي عن المخالفة وهو ضد الائتلاف، والحديث قد مر في "الإشخاص"، وقال العيني أيضًا: واعلم أن الاختلاف المنهي هو الخارج عن اللغات السبع أو ما لا يكون متواترًا، وأما غيره فهو رحمة لا بأس به وذلك مثل الاختلاف بزيادة الواو ونقصانها في ﴿قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ﴾ [يونس: ٦٨] وبالجمع والإفراد ﴿كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾ [الأنبياء: ١٠٤] والكتاب، إلى آخر ما ذكر من الأمثلة.
ثم البراعة عند الحافظ كما تقدم في "مقدمة اللامع" (٢) من قوله: وفي آخر فضائل القرآن: "اختلفوا فأهلكوا"، انتهى. وهكذا عندي في قوله: "فأهلكهم الله".
* * *