Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (١ - باب)

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٢/ ٢٨١

والحديث المذكور أحد الأحاديث الأربعة التي انتخبها الإمام أبو داود (١) من خمسمائة ألف، وهذا أحدها.

والثاني: "لا يكون المؤمن مؤمنًا حتى يرضى لأخيه ما يرضى لنفسه".

والثالث: "من حسن إسلام المرء تركُه ما لا يعنيه".

والرابع: "الحلال بيِّن والحرام بيِّن، وبينهما أمور مشتبهة" الحديث، وقد روي بألفاظ مختلفة، انتهى.

وسبقه الإمام أبو حنيفة إذ انتخب من خمسمائة ألف، وزاد على الأربعة المذكورة حديثًا خامسًا، وهو: "المسلم من سَلِمَ المسلمون" الحديث، ولعل الإمام أبا حنيفة زاده اهتمامًا لشأنه، والإمام أبو داود حذفه لدخوله في الحديث الثاني: "لا يكون المؤمن مؤمنًا" الحديث، وبسط الكلام على ذلك في "الأوجز" (٢).

وفيه قال شيخ مشايخنا الشاه عبد العزيز الدهلوي في "البستان" (٣) بعد قول أبي داود: هو كذلك، فإن الأول يكفي لتصحيح العبادات، والثاني لمعرفة الحقوق، والثالث لمحافظة الأوقات، والرابع لرفع الشك والتردد من اختلاف العلماء وغيره، انتهى.

وقال الإمامان الشافعي وأحمد بن حنبل: حديث النيات ثُلُث العلم، قاله النووي في "شرح البخاري" (٤).

وقال المتأخرون: مدار الإسلام على حديث واحد وهو حديث جرير: "الدين النصيحة".

كما بسط الكلام عليه في هامش "اللامع" (٥) في آخر كتاب الإيمان، وفيه: قال الحافظ (٦): هذا من الأحاديث التي قيل فيها: إنها أحد أرباع