Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (١ - باب غزوة العشيرة أو العسيرة)

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٤/ ٥٦٠

صاحب "المواهب" (١)، أول المغازي ودان وهي الأبواء، وهي أول مغازيه ﷺ كما ذكره ابن إسحاق وغيره، انتهى.

وفي "الخير الجاري" كما في هامش "الهندية" (٢): اختلفوا في أول الغزوات، قال محمد بن إسحاق وجماعة: أولها غزوة أبواء، ثم بواط، ثم عشيرة، والأول أرجح عند الشيخ ابن حجر، انتهى.

فعند هذا العبد الضعيف رأي الإمام البخاري في هذه المسألة موافق لرأي الجمهور، وهو قول ابن إسحاق، لكن يرد عليه ذكر المصنف غزوة العشيرة في مبدإ المغازي ووجهه عندي وخاطري أبو عذره أن أصل غرض المصنف بيان قصة بدر الكبرى، ولما كان غزوة العشيرة مقدمة لها ذكرها قبله كالتقدمة لها، وذلك أن هذه العير التي خرج إليها رسول الله ﷺ في غزوة العشيرة كانت ذاهبة إلى الشام، ولما رجعت هذه من الشام تعرض لها النبي ﷺ مرة أخرى عند الرجوع، ووقعت غزوة بدر الكبرى لهذه العير.

قال القسطلاني في "المواهب" (٣) في ذكر غزوة العشيرة: خرج إليها رسول الله ﷺ في خمسين ومائة رجل، وقيل: في مائتين، يريد عير قريش التي صدرت من مكة إلى الشام بالتجارة، وكان قريش جمع أموالها في تلك العير، ويقال: إن فيها خمسين ألف دينار وألف بعير، فخرج إليهما ليغنمها فوجدها قد مضت قبل ذلك بأيام، وهي العيرة التي خرج إليها حين رجعت من الشام، فكان بسببها وقعة بدر الكبرى كما في "العيون" وغيرها، انتهى بزياده من الزرقاني، فتدبر وتشكر.

وأما ما وقع في رواية زيد بن أرقم عند البخاري من أن أولها العشيرة فهذا مخالف لما هو المعروف بين أهل السير، ولذا أوّلوا قوله بوجوه: منها