الأبواب والتراجم لصحيح البخاري
وكتب الشيخ في "اللامع" (١): قوله: "وما كنا نتغدى" فيه إشارة ما إلى وجه الالتذاذ وهو وجدانهم [إياه] على السغب والفاقة، انتهى.
قلت: أجاد الشيخ قُدِّس سرُّه في دفع ما يمكن أن يتوهم من ظاهر اللفظ حرص الصحابة ﵃ أعاذهم الله تعالى عن ذلك، فنبَّه الشيخ على أن الفرح كان لأجل الاحتياج، وكتب الشيخ أيضًا قوله: "وكان يشغلهم عمل أموالهم" فيه الترجمة حيث علم باشتغال الصحابة فيه فضله وبتقريره ﷺ عليه جوازه، انتهى.
وأما براعة الاختتام عند الحافظ ففي قوله: "وما نسيت من مقالته تلك إلى يومي هذا شيئًا".
وعندي في قوله: "والله الموعد"، وأيضًا في آية الكتمان، وأيضًا في قوله: "ليس على ثوب غيرها" فإنه كفن الضرورة، فتدبر.
تم الجزء الثالث بحمد الله ﵎،
ويتلوه الجزء الرابع إن شاء الله تعالى أوله "كتاب المساقاة"،
والحمد لله أولًا وآخرًا،
والصلاة والسلام على نبيِّه سرمدًا ودائمًا.
* * *