Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (١٨ - باب الطيب عند الإحرام)

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٣/ ٣٢٦

وأحمد وإسحاق ومن وافقهم غير أن إسحاق قال: ليس له أن يعقد بل يدخل بسيور بعضها في بعض، انتهى.

وفي "المحلى": قيل: تفرد إسحاق بذلك، أي: بعدم العقد، انتهى مختصرًا من "الأوجز".

قوله: (وقد حزم على بطنه بثوب) قال ابن التين: هو محمول على أنه شده على بطنه فيكون كالهميان ولم يشده فوق المئزر وإلا فمالك يرى على من فعل ذلك الفدية، انتهى من "الفتح" (١).

قوله: (ولم تر عائشة بالتبان بأسًا) كتب الشيخ في "اللامع" (٢): ولا يجوز التبان عندنا لأحد ولو احتاج إليه، وذلك لأن التأزر ممكن بحيث لا تنكشف العورة بعده، انتهى.

وفي هامشه: قال الكرماني (٣): التبان بضم الفوقية وشدة الموحدة وبالنون: سراويل، قصير جدًا، وهو مقدار شبر ساتر للعورة المغلظة فقط، ويكون للملاحين، انتهى.

قال الحافظ (٤): سراويل قصير بغير أكمام، ووصل أثر عائشة سعيد بن منصور عن عائشة: "أنها حجت ومعها غلمان لها وكانوا إذا شدوا رحلها يبدو منهم الشيء فأمرتهم أن يتخذوا التبابين فيلبسونها وهم محرمون"، وفي هذا رد على ابن التين في قوله: أرادت النساء لأنهن يلبسن المخيط بخلاف الرجال، وكأن هذا رأي رأته عائشة وإلا فالأكثر على أنه لا فرق بين التبان والسراويل في منعه للمحرم، انتهى.

وهكذا في "العيني" وزاد: فإن لبس شيئًا من ذلك مختارًا عامدًا أثم وافتدى، انتهى من "هامش اللامع".