الأبواب والتراجم لصحيح البخاري
Printed page ٣/ ٩٥
وقال الحافظ تحت الحديث الأول (١): استدل به على الجهر فيها بالنهار، وحمله جماعة ممن لم ير بذلك على خسوف القمر، وليس بجيد؛ لأن الإسماعيلي روى هذا الحديث من وجه آخر بلفظ: "كشف الشمس" الحديث، انتهى.
ثم براعة الاختتام سكت الحافظ عنه، والظاهر عندي أن وقت الكسوف يشبه بما يراه الميت في القبر أول ما يوضع فيه من بقية ضوء النهار، ففي "المشكاة" برواية ابن ماجه (٢): عن جابر ﵁: "إذا أدخل الميت القبر مثلت له الشمس عند غروبها"، الحديث، ولذا تعوذ ﵊ عند الكسوف من عذاب القبر، أو يقال: إن المعروف عندهم أن الكسوف يكون لموت عظيم، فإنه وإن كان باطلًا عند الشرع لكنه مذكِّر له.
* * *