Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (١٧ - باب الصلاة في كسوف القمر)

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٣/ ٩٢

بدل الشمس، وهذا تغيير لا معنى له، وكأنه عسرت عليه مطابقة الحديث بالترجمة، فظن أن لفظه مغير، فغيره هو إلى ما ظنه صوابًا، وليس كذلك، انتهى.

وذكر القسطلاني كلام ابن التين ولم يتعقب عليه بشيء، بل قال (١): وروى ابن أبي شيبة هذا الحديث بلفظ: "انكسفت الشمس أو القمر"، وفي رواية هشيم: "انكسفت الشمس والقمر"، انتهى.

قال العيني (٢): أشار الكرماني إلى المطابقة بأن معرفة الصلاة في كسوف الشمس تغني عن معرفة الصلاة في كسوف القمر، فمن ذلك حصل الاستغناء بذكر أحدهما عن الآخر.

قلت: هذا ليس بسديد، ثم ذكر العيني كلام الحافظ المتقدم وتعقب عليه، فارجع إليه لو شئت.

ثم ذكر في هامش "اللامع" في خسوف القمر بحثين:

الأول: أن الخسوف وقع مرتين في زمنه ﷺ، والكسوف لم يقع إلّا مرة واحدة، كما قال العشماوي، وفي "شرح الإحياء": إن الخسوف وقع في السنة الرابعة في جمادى الآخرة، ولم يشتهر أنه ﷺ جمع له الناس، وفي "سيرة ابن حبان": إن القمر خسف في السنة الخامسة، وهكذا في "تاريخ الخميس".

والبحث الثاني: هل صلى النبي ﷺ صلاة الخسوف؟ فقال مالك: لم يبلغنا أنه ﷺ صلى إلا في خسوف الشمس، وبه جزم ابن القيم، وحكى القاري عن الدارقطني بسنده عن ابن عباس أنه ﷺ صلى في كسوف الشمس والقمر أربع ركعات في أربع سجدات، وسنده جيد.

وأما عند الأئمة الأربعة، فعندنا الحنفية وكذا المالكية: صلاة الخسوف كسائر النوافل بدون تكرار الركوع وبدون الخطبة، إلّا أن الجماعة