المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
وعن إسحاق بن عبد الله السلمي قال: "حجاج بن محمد نائمٌ أوثق من عبد الرزاق يقظانَ" (١).
وقال أبو حاتم الرازي: "يكتب حديثه ولا يحتج به" (٢).
وقال النسائي: "عبد الرزاق بن همام فيه نظر لمن كتب عنه بِأَخَرَة" (٣).
وقال ابن حبان: "وكان ممن يخطئ إذا حدث من حفظه" (٤).
وقال الدارقطني: "عبد الرزاق يخطئ عن معمر في أحاديث لم تكن في الكتاب" (٥).
وقال الحافظ ابن حجر: "متفق على تخريج حديثه، وقد نسبه بعضهم إلى التدليس" (٦).
ويلاحظ أن هذه الأقوال التي تعرضت لنقد الإمام عبد الرزاق قد دارت على عدة أشياء: الوهم، وضعف الحفظ، والتلقين، والتدليس، واتهامه بالكذب، وسرقة الحديث، وكل هذا يمكن الإجابة عنه:
فأما الوهم وضعف الحفظ: فيجاب عنه بما ورد من إثبات حفظه في قول المثنين عليه سابقًا، كما يمكن أن يجاب عنه بقول البخاري: "ما حدث من كتابه فهو أصح" (٧).
وأما التلقين: فيجاب عنه بالتفصيل الذي قاله الإمام أحمد، وهو أن من سمع منه بعدما ذهب بصره فهو ضعيف السماع (٨)، فسماع من سمع منه بعد المائتين لا شيء (٩)،