المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
علم الورق. ونحو هذا من الكلمات التي أحسن أحوال قائلها أن يكون جاهلًا يعذر بجهله، أو شاطحًا معترفًا بشطحه، وإلا فلولا عبد الرزاق وأمثاله، ولولا "أخبرنا" و"حدثنا" لما وصل إلى هذا وأمثاله شيء من الإسلام" (١).
وقد ذكره ابن القيم في المفتين باليمن مع مطرف بن مازن قاضي صنعاء وهشام بن يوسف ومحمد بن ثور وسماك بن الفضل (٢).
وقال ابن حجر العسقلاني: "ثقة حافظ مصنف شهير، عمي في آخر عمره فتغير، وكان يتشيع" (٣).
وقال أيضًا: "الحافظ المشهور متفق على تخريج حديثه، وقد نسبه بعضهم إلى التدليس" (٤).
وقال الداودي: "وثَّقه غير واحد، وحديثه مخرج في الصحاح، وله ما ينفرد به، ونقموا عليه التشيع، وما كان يغلو فيه، بل يحب عليًّا ﵁ ويبغض من قاتله" (٥).
ومن الأقوال التي سيقت في معرض النقد ما يلي:
قال وكيع لعبد الرزاق - وهو أحد أقرانه (٦) -: "أنت رجل عندك حديث وحفظك ليس بذاك، فإذا سئلت عن حديث فلا تقل: ليس هو عندي، ولكن قل: لا أحفظه" (٧).