Skip to content

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية ٢٤٣ - باب قيام الروم

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية

عبد الرزاق الصنعاني

Printed page ١٠/ ٣٩٩

وَسَجَدَتْ وَاسْتَأْذَنَتْ، قَالَ: فَيُؤْذَنُ لَهَا، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمًا غَرَبَتْ، فَسَلَّمَتْ وَسَجَدَتْ وَاسْتَأْذَنَتْ، فَلَا يُؤْذَنُ لَهَا، فَتَقُولُ: أَيْ رَبِّ، إِنَّ الْمَسِيرَ بَعِيدٌ، وإِنِّي لَا يُؤْذَنُ لِي، لَا أَبْلُغ، قَالَ: فَتُحْبَسُ مَا شَاءَ الله، ثُمَّ يُقَالُ لَهَا: اطْلُعِي مِنْ حَيْثُ غَرَبَتِ، قَالَ: فَمِنْ يَوْمِئِذٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ﴾ [الأنعام: ١٥٨].

قَالَ: وَذَكَرَ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، قَالَ: مَا يَمُوتَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ حَتَّى يُولَدَ لَهُ مِنْ صلْبِهِ أَلْفٌ، وَإِنَّ مِنْ وَرَائِهِمْ لَثَلَاثَ أُمَمٍ، مَا يَعْلَمُ عِدَّتَهُمْ إِلَّا الله، مَنْسَكَ وَتَاوِيلَ وَتَارِيسَ.

° [٢١٨٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَطَرٍ وَغَيْرِهِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَتُمْلأَنَّ أَيْدِيكُمْ مِنَ الْعَجَمِ، ثُمَّ لَيَصِيرُنَّ أُسْدًا لَا يَفِرُّونَ، ثُمَّ لَيَضْرِبُنَّ أَعْنَاقَكُمْ، وَلَيَأْكُلُنَّ فَيْئَكُمْ".

٢٤٣ - بَابُ قِيَامِ الرُّومِ

° [٢١٨٨٩] قرأنا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هلَالٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ رَجُلٍ سَمَّاه، عَنِ ابْنِ مَسْعُودِ قَالَ: إِنَّا لَجُلُوسٌ عِنْدَهُ بِالْكُوفَةِ إِذْ هَاجَتْ رِيحٌ حَمْرَاءُ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ: قَامَتِ السَّاعَة، حَتَّى جَاءَ رَجُلٌ لَهُ هِجِّيرٌ (١) يَقُولُ: قَدْ قَامَتِ السَّاعَةُ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ، قَدْ قَامَتِ السَّاعَةُ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ، فَاسْتَوَى جَالِسًا وَغَضِبَ، وَكَانَ مُتَّكِئًا، فَقَالَ: وَاللهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا (٢) يُقْسَمَ مِيرَاثٌ، وَلَا يُفْرَحَ بِغَنِيمَةٍ، وَقَالَ: إِنَّهَا سَتَكُونُ بَيْنَكُمْ (*) وَبَيْنَ هَؤُلَاءِ مُدَّةٌ، قَالَ حُمَيْدٌ: فَقُلْتُ لِلرَّجُلِ: الرُّومَ يَعْنِي؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَيَسْتَمِدُّ الْمُؤْمِنُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَيُقْتَلُونَ، فَتَشْتَرِطُ (٣) شُرْطَةً لِلْمَوْتِ أَلَّا يَرْجِعُوا إِلَّا غَالِبِينَ، فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى يَحُولَ بَيْنَهُمُ اللَّيْل، فَيَفِيءُ هَؤُلَاءِ وَيُفِيءُ هَؤُلَاءِ، وَكُلُّ غَيْرُ غَالِبٍ، وَتَفْنَى الشُّرْطَة، ثُمَّ الْيَوْمُ الثَّانِي كَذَلِكَ،