المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
أَبْوَابِ السُّلْطَانِ فِتَنًا كَمَبَارِكِ الْإِبِلِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا تُصِيبُونَ مِنْ دُنْيَاهُمْ إِلَّا أَصَابُوا مِنْ دِينِكُمْ مِثْلَهُ.
• [٢١٧٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ أُسْقُفًّا مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ يُكَلِّمُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، احْذَرْ * قَاتِلَ الثَّلَاثَةِ، قَالَ عُمَرُ: وَيْلَكَ، وَمَا قَاتِلُ الثَّلَاثَةِ؟ قَالَ: الرَّجُلُ يَأْتي إِلَى الْإِمَامِ بِالْكَذِبِ فَيَقْتُلُ الْإِمَامُ ذَلِكَ الرُّجُلَ، بِحَدِيثِ هَذَا الْكَذَّابِ (١) فَيَكُونُ قَدْ قَتَلَ نَفْسَهُ وَصَاحِبَهُ وإمَامَهُ.
٢٢٨ - بَابٌ فِي ذِكْرِ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ
° [٢١٧٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مِينَاءَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةَ وَفْدِ الْجِنِّ، قَالَ: فَتَنَفَّسَ فَقُلْتُ: مَا شَأْنُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "نُعِيَتْ إِلَى نَفْسِي يَا ابْنَ مَسْعُودٍ" قُلْتُ: فَاسْتَخْلِفْ، قَالَ: "مَنْ"؟ قُلْتُ: أَبُو بَكْرٍ؟ قَالَ: فَسَكَتَ، ثُمَّ مَضَى سَاعَةً، ثُمَّ تَنَفَّسَ، قَالَ: فَقُلْتُ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: "نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي يَا ابْنَ مَسْعُودٍ (٢) "، قَالَ: قُلْتُ: فَاسْتَخْلِفْ، قَالَ: "مَنْ"؟ قُلْتُ: عُمَر، قَالَ: فَسَكَتَ، ثُمَّ مَضى سَاعَةً ثُمَّ تَنَفَّسَ، قَالَ: فَقُلْتُ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: "نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي يَا ابْنَ مَسْعُودٍ"، قَالَ: قُلْتُ: فَاسْتَخْلِفْ، قَالَ: "مَنْ"؟ قُلْتُ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: "أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ أَطَاعُوهُ لَيَدْخُلُنَّ * الْجَنُّةَ أَجْمَعِينَ أكتَعِينَ (٣) ".