Skip to content

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية ٢٢٤ - باب زهد الصحابة

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية

عبد الرزاق الصنعاني

Printed page ١٠/ ٣٣٦

أَحَدًا مِنْ أَهْلِهِ، وَلَا مَنْ يَحْضُرُهُ إِلَّا دَعَاهُ عَلَيْهِ، فَكَلِّمْهُ أَنْتَ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ مُطِيعٍ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، لَوِ اتَّخَذْتَ طَعَامًا يُرجِع إِلَيْكَ جَسَدَكَ، فَقَالَ إِنَّهُ لَيَأْتِى عَلَيَّ ثَمَانِ سِنِينَ مَا أَشْبَعُ فِيهَا شَبْعَةً وَاحِدَةً، أَوْ قَالَ: لَا أَشْبَعُ فِيهَا (١) إِلَّا شَبْعَةً وَاحِدَةً، فَالْآنَ تُرِيدُ أَنْ أَشْبَعَ حِينَ لَمْ يَبْقَ (٢) مِنْ عُمُرِي إِلَّا ظَمَأُ حِمَارٍ.

• [٢١٧٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ *، قَالَ: سَأَلَ حُذَيْفَةُ سَلْمَانَ أَلَا نَبْنِي لَكَ مَسْكَنًا يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ فَقَالَ: لِمَ؟ لِتَجْعَلَنِي (٣) مَلِكًا، أَمْ تَبْنِي لِي مِثْلَ دَارِكَ الَّتِي بِالْمَدَائِنِ؟ قَالَ: لَا، وَلكنْ نَبْنِي لَكَ بَيْتًا مِنْ قَصَبٍ وَنَسْقُفُهُ بِالْبُوري (٤)، إِذَا قُمْتَ كَادَ أَنْ يُصِيبَ رَأْسَكَ، وإِذَا نِمْتَ كَادَ أَنْ يُصِيبَ طَرَفَيْكَ، قَالَ: كَأَنَّكَ كُنْتَ فِي نَفْسِي.

° [٢١٧٠٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعمَرٍ عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ، يَقُولُ: بَكَى سَلْمَانُ عِنْدَ مَوْتِهِ، فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: عَهِدَ إِلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ عهْدًا وَقَالَ لَنَا: "إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ فِي الدُّنْيَا مِثلُ زَادِ الرَّاكِبِ"، فَأَنَا أَخْشَى أَنْ أكُونَ قَدْ فَرَّطْتُ.

• [٢١٧٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرٍ الْجَزَريِّ (٥)، عَنْ مَيْمُونٍ قَالَ: كُسِرَتْ قَلُوصٌ لاِبْنِ عُمَرَ، فَأَمَرَ بِهَا فَنُحِرَتْ، ثُمَّ قَالَ (٦): ادْعُ النَّاسَ قَالَ: فَقَالَ نَافِعٌ أَوْ غَيْرُهُ: لَيْسَ عِنْدَنَا خُبْزٌ، فَقَالَ: مَا عَلَيْكَ، يَأْكُلُونَ مِنْ هَذَا الْعُرَاقِ (٧)، وَيَحْسُونَ مِنْ هَذَا الْمَرَقِ.