Skip to content

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية ٢٢٤ - باب زهد الصحابة

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية

عبد الرزاق الصنعاني

Printed page ١٠/ ٣٣٥

مِثَالًا (١) نَفْتَرِشُه، وَعَبَاءَةً نَبْتَسِطُهَا، وَكِسَاءَ نَلْبَسُه، وَبُرْمَةً (٢) نَطْبُخُ فِيهَا، وَصَحْفَةً نَأْكُلُ فِيهَا، وَنَغْسِلُ فِيهَا رُءُوسَنَا، وَقَدَحٌ (٣) نَشْرَبُ فِيهِ، وَعُكَّةٌ فِيهَا زَيْتٌ أَوْ سَمْنٌ، وَغِرَارَةٌ (٤) فِيهَا دَقِيقٌ؟ فَتُرِيدُ لِي مِنَ الْحِسَابِ أكثَرَ مِنْ هَذَا؟ قُلْتُ: فَأَيْنَ عَطَاؤُكَ أَرْبَعُمِائَةِ دِينَارٍ؟ وَأَنْتَ فِي شَرَفٍ (٥) مِنَ الْعَطَاءٍ، فَأَيْنَ يَذْهَبُ؟ فَقَالَ: أَمَا إِنِّي لَنْ أُعَمِّيَ عَلَيْكَ، لِي فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ ثَلَاثُونَ فَرَسًا، فَإِذَا خَرَجَ عَطَائِيَ اشْتَرَيْتُ لَهَا عَلَفًا، وَأَرْزَاقًا لِمَنْ يَقُومُ عَلَيْهَا، وَنَفَقَةً لِأَهْلِي، فَإِنْ بَقِيَ مِنْهُ شَيءٌ اشْتَرَيْتُ بِهِ (٦) فُلُوسًا، فَجَعَلْتُهُ عِنْدَ نَبَطِيٍّ هَاهُنَا، فَإِنِ احْتَاجَ أَهْلِي إِلَى لَحْمٍ أَخَذُوا مِنْه، وإِنِ احْتَاجُوا إِلَى شَيءٍ أَخَذُوا مِنْه، ثُمَّ أَحْمِلُ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَهَذَا سَبِيلُ عَطَائِي، لَيْسَ عِنْدَ أَبِي ذرٍّ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ.

• [٢١٧٠٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَر، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: لَوْ أَنَّ (٧) طَعَامًا كَثِيرًا كَانَ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ مَا شَبعَ مِنْهُ بَعْدَ أَنْ يَجِدَ لَهُ آكِلًا، قَالَ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُ مُطِيعٍ يَعُودُه، فَرَآهُ قَدْ نَحَلَ (٨) جِسْمُه، فَقَالَ لِصَفِيَّةَ: أَلَا تُلَطِّفِيهِ لَعَلَّهُ أَنْ يَرتَدَّ إِلَيْهِ جِسْمُه، تَصْنَعِينَ (٩) لَهُ طَعَامًا، قَالَتْ: إِنَّا لَنَفْعَلُ ذَلِكَ، وَلَكِنَّهُ لَا يَدَعُ