المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
• [١٨٢٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يَخْطُبُ النَّاسَ، فَقَالَ: اجْتَنِبُوا الْخَمْرَ، فَإِنَّهَا أُمُّ الْخَبَائِثِ، إِنَّ رَجُلًا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانَ يَتَعَبَّدُ وَيَعْتَزِلُ النِّسَاءَ، فَعَلِقَتْهُ امْرَأَةٌ غَاوِيَةٌ (١)، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ أَنِّي أُرِيدُ أَنْ أُشْهِدَكَ بِشَهَادَةٍ، فَانْطَلَقَ مَعَ جَارِيَتِهَا، فَجَعَلَ كُلَّمَا دَخَلَ بَابًا أَغْلَقَتْهُ دُونَه، حَتَّى انْتَهَى إِلَى امْرَأَةٍ وَضيئَةٍ (٢)، وَعِنْدَهَا بَاطِيَةٌ (٣) فِيهَا خَمْرٌ، فَقَالَتْ: إِنِّي وَاللَّهِ مَا دَعَوْتُكَ لِشَهَادَةٍ، وَلكنْ دَعَوْتُكَ لِتَقَعَ عَلَيَّ، أَوْ لِتَشْرَبَ مِنْ هَذَا الْخَمْرِ كَأْسًا، أَوْ لِتَقْتُلَ الْغُلَامَ هَذَا، وإِلَّا صِحْتُ بِكَ، وَفَضَحْتُكَ، فَلَمَّا (٤) رَأَى أَنْ لَيْسَ بُدٌّ مِنْ بَعْضِ مَا قَالَتْ، قَالَ: اسْقِينِي مِنْ هَذَا الْخَمْرِ كَأْسًا، فَسَقَتْه، فَقَالَ: زِيدِينِي كَأْسًا، فَشَرِبَ فَسَكِرَ، فَقَتَلَ الْغُلَامَ، وَوَقَعَ عَلَى الْمَرْأَةِ، فَاجْتَنِبُوا الْخَمْرَ، فَوَاللَّهِ لَا يَجْتَمِعُ الْإِيمَان، وإدْمَانُ الْخَمْرِ فِي (٥) قَلْبِ رَجُلٍ إِلَّا أَوْشَكَ أَحَدُهُمَا أَنْ يُخْرِجَ صَاحِبَهُ.
• [١٨٢٨٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "يَلْقَى اللهُ شَارِبَ الْخَمْرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يَلْقَاه، وَهُوَ سَكْرَان، فَيَقُولُ: وَيْلَكَ مَا شَرِبتَ؟ فَيَقُولُ *: الْخَمْرَ، قَالَ (٦): أَلَمْ أُحَرِّمْهَا عَلَيْكَ؟ فَيَقُولُ: بَلَى! فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ".