المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
أَنِ ادُّعِيَ فَلَهُ نَصِيبُهُ مِنْه، وَقَضَى أَنَّهُ إِنْ (١) كَانَ مِنْ أَمَةٍ لَا يَمْلِكُهَا أَبُوهُ فَالَّذِي يُدْعَى (٢) لَه، أَوْ مِنْ حُرَّةٍ عَهَرَ بِهَا، فَقَضَى أَنَّهُ لَا يُلْحَقُ وَلَا يَرِثُ، وإِنْ كَانَ الَّذِي يُدْعَى (٣) لَهُ هُوَ (٤) ادَّعَاه، فَإِنَّهُ وَلَدُ زِنًا لِأَهْلِ أُمِّهِ مَنْ كَانُوا حُرَّةً أَوْ أَمَةً.
وَقَالَ: "الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ (٥) وَللْعَاهِرِ (٦) الْحَجَرُ".
• [١٧٤٤٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى: إِنْ مَاتَ رَجُلٌ وَكَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ وَلَهَا وَلَدٌ فَشَهِدَ (٧) بِهِ ذَوُو (٨) عَدْلٍ مِنَ الْوَرَثَةِ أَنَّ أَبَاهُمْ قَدْ أَلْحَقَهُ (٩) وَاعْتَرَفَ بِهِ فَهُوَ وَارِثٌ مَعَهُمْ، وإِنْ كَانَا رَجُلَيْنِ ابْنَيِ الْمُتَوَفَّى شَهِدَ أَحَدُهمَا أَنَّ أَبَاهُ قَدِ اسْتَلْحَقَه، وَأَنْكَرَ الْآخَر، فَيَقُولُ: وَيَخْتَلِفُ فِيهَا، نَقُولُ (١٠): لِلّذِي أَنْكَرَ شَطْرُ الْمِيرَاثِ، وَلِلَّذِي اعْتَرَفَ وَشَهِدَ ثُلُثُ الْمِيرَاثِ، وَلِلَّذِي ادُّعِيَ سُدُسُ (١١) الْمِيرَاثِ، سُدُسُه فِي شَطْرِ الَّذِي اعْتَرَفَ وَشَهِدَ، وَسُدُسُهُ الْآخَرُ فِي شَطْرِ الَّذِي أَنْكَرَ، فَلَمْ يَعْتَرِفْ وَلَمْ يَشْهَدْ بِهِ، قُلْتُ: وَكَذَلِكَ يَقُولُونَ (١٠) فِي الَّذِي يَعْتَرِفُ بِهِ بَعْضُ الْوَرَثَةِ وَيَقْضُونَ (١٢) بِحِصَّةِ (١٣) مَا وَرِثُوا؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: إِنْ كَانَ رَجُلَانِ وَرِثَا مِائَةَ دِينَارٍ، فَشَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّ عَلَى صَاحِبِهِ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ، وَأَنْكَرَ الآخَرُ قَضَى الَّذِي شَهِدَ خَمْسَةً.