المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
رَحْلَكَ (١)، وَتَخْدُمُكَ، فَذَهَبَ فَابْتَاعَهَا لِنَفْسِهِ، ثُمَّ رَجَعَ بِهَا إِلَى الْمَدِينَةِ حُبْلَى، فَجَاءَتِ ابْنَةُ خَارِجَةَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَأَنْكَرَتْ أَنْ تَكُونَ أَمَرَتْهُ بِبَيْعِهَا، فَهَمَّ عُمَرُ بِزَوْجِهَا يَرْجُمُهُ، حَتَّى كَلَّمَهَا قَوْمُهَا، فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ آنِفًا أَشْهَدُ أَنِّي كُنْتُ أَمَرْتُهُ بِبَيْعِهَا (٢)، فَأَقَرَّتْ بِذَلِكَ لِعُمَرَ فَضَرَبَهَا ثَمَانِينَ.
• [١٤٣٦٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى عُمَرَ فَقَالَتْ: إِنَّ زَوْجَهَا زَنَى بِوَلِيدَتِهَا، فَقَالَ الرَّجُلُ لِعُمَرَ: إِنَّ الْمَرْأَةَ (٣) وَهَبَتْهَا لِي، فَقَالَ عُمَرُ: لَتَأْتِيَنَّ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ لأَرْضَخَنَّ رَأْسَكَ بِالْحِجَارَةِ، فَلَمَّا رَأَتِ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ، قَالَتْ: صَدَقَ، قَدْ كُنْتُ وَهَبْتُهَا لَهُ، وَلكِنْ حَمَلَتْنِي الْغَيْرَةُ، فَجَلَدَهَا عُمَرُ الْحَدَّ، وَخَلَّى سَبِيلَهُ *.
٣٣١ - بَابُ الْمَرْأَةِ تَزْنِي بِعَبْدِ زَوْجِهَا
• [١٤٣٦٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: إِنِّي لَمَعَ (٥) عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ (٦) إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ (٧): عَبْدِي زَنَى بِامْرَأَةٍ وَهِيَ هَذِهِ تَعْتَرِفُ، قَالَ أَبُو وَاقِدٍ: فَأَرْسَلَنِي (٨) إِلَيْهَا فِي نَفَرٍ مَعِي، فَقَالَ: سَلِ امْرَأَةَ هَذَا عَمَّا قَالَ: قَالَ: فَانْطَلَقْتُ، فَإِذَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ قَدْ لَبِسَتْ ثِيَابَهَا قَاعِدَةً عَلَى فِنَائِهَا (٩)، فَقُلْتُ لَهَا: إِنَّ زَوْجَكِ جَاءَ (١٠) أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّكِ زَنَيْتِ بِعَبْدِهِ، فَأَرْسَلَنِي (١١) أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لِنَسْأَلَكِ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ أَبُو وَاقِدٍ: فَإِنْ