المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
حِينَئِذٍ: وَلَا أَنَا، وَاللَّهِ لَا أَفْعَلُ مَا (١) تَفْعَلُ فِي ذَلِكَ، فَبَاعَ الْجَارِيَةَ بِسِتِّمِائَةِ دِينَارٍ، وَلَمْ يَطَأْهَا.
قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: فَحَدَّثَنِي عَامِرٌ الشَعْبِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ، أَنهُ أَفْتَى بِهَذَا سَوَاءً.
• [١٣٦٢٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ، يُخْبِرُ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ (٢)، جَاءَ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَهَا: إِنَّ لِي سُرِّيَّةَ أَصَبْتُهَا، وإنَّهَا قَدْ بَلَغَتْ لَهَا ابْنَةٌ جَارِيَةٌ أَفَأَسْتَسِرُّ ابْنَتَهَا؟ قَالَتْ: لَا، قَالَ: أَحَرَّمَهَا اللَّهُ؟ قَالَتْ: لَا يَفْعَلُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِي، وَلَا أَحدٌ أَطَاعَنِي، قَالَ: إِنِّي وَاللَّهِ لَا أَدَعُهَا، إِلَّا أَنْ تَقُولَ (٣): حَرَّمَهَا اللهُ، قَالَتْ: لَا يَفْعَلُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِي، وَلَا أَحَدٌ أَطَاعَنِي.
وَسَأَلَ إِنْسَانٌ ابْنَ عُمَرَ، عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِ عَائِشَةَ، قَالَ: وَلَمْ أَسْمَعْ ذَلِكَ مِنْ عَائِشَةَ، وَلكنْ أَنْبَأَنِيه مَنْ شِئْتُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ.
• [١٣٦٢٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ أَنَّ نَيَّارَ (٤) الْأَسْلَمِيُّ، اسْتَفْتَى عُثْمَانَ فِي امْرَأَةٍ وَأُخْتِهَا مِمَّا مَلَكَتِ الْيَمِينُ، فَقَالَ عُثْمَانُ: أَحَلَّتْهُمَا آيَةٌ وَحَرَّمَتْهُمَا آيَةٌ أُخْرَى (٥)، وَلَمْ أكُنْ لِأَفْعَلَ ذَلِكَ.