المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
يَبْلُغْنَا أَنَّ امْرَأَةً هَاجَرَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَزَوْجُهَا كَافِرٌ مُقِيمٌ بِدَارِ الْكُفْرِ، إِلَّا فَرَّقَتْ (١) هِجْرَتُهَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا الْكَافِرِ، إِلَّا أَنْ يَقْدَمَ مُهَاجِرًا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، فَإِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ امْرَأَةً فَرَّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا إِذَا قَدِمَ عَلَيْهَا مُهَاجِرًا وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا.
° [١٣٥٣٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ (٢)، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، أَنَّ عَكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ فَرَّ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَرَكِبَتْ (٣) إِلَيْهِ امْرَأَتُهُ، فَرَدَّتْهُ فَأَسْلَمَ، وَكَانَتْ قَدْ أَسْلَمَتْ قَبْلَ ذَلِكَ، فَأَقَرَّهُمَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَى نِكَاحِهِمَا.
° [١٣٥٣٧] عبد الرزاق، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: أَسْلَمَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ النَّبِيِّ ﷺ قَبْلَ زَوْجِهَا أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبيعِ (٤) بِسَنَةٍ، ثُمَّ أَسْلَمَ، فَرَدَّهَا النَّبِيُّ ﷺ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ.
° [١٣٥٣٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَسْلَمَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ النَّبِيِّ ﷺ، وَهَاجَرَتْ بَعْدَ النَّبيِّ ﷺ فِي الْهِجْرَةِ الْأُولَى، وَزَوْجُهَا أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبيعِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ (٥) بِمَكَّةَ مُشْرِكٌ، ثُمَّ شَهِدَ أَبُو الْعَاصِ بَدْرًا مُشْرِكًا، فَأُسِرَ فَفُدِيَ، وَكَانَ مُوسِرًا، ثُمَّ شَهِدَ أُحُدًا أَيْضًا مُشْرِكًا، فَرَجَعَ عَنْ أُحُدٍ إِلَى مَكَّةَ، ثُمَّ مَكَثَ بِمَكَّةَ مَا شَاءَ اللَهُ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى* الشَّامِ تَاجِرًا، فَأَسَر بِطَرِيقِ الشَّامِ نَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَدَخَلَتْ زَيْنَبُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ يُجِيرُ (٦) عَلَيْهِمْ أَدْنَاهُمْ، قَالَ: "وَمَا ذَاكِ يَا زَيْنَبُ"؟ قَالَتْ: أَجَرْتُ أَبَا الْعَاصِ، فَقَالَ: "قَدْ أَجَرْتُ