المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
وَطَفِقَتْ رُجَّازٌ مِن رُجَّازِ قُرَيشٍ، تَقُول:
لَا تَزهَدِي خَدِيجُ فِي مُحَمَّدِ … جَلدٌ يُضِيء كَضِيَاءِ الفَرْقَدِ
فَلَبِثَ رَسُول اللهِ ﷺ مَعَ خَدِيجَةَ حَتَّى وَلَدَتْ لَهُ بَعْضَ بَنَاتِهِ، وَكَانَ لَهَا وَلَهُ الْقَاسِم، وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنَّهَا وَلَدَت لَهُ غُلَامًا آخَرَ يُسَمَّى الطَّاهِرَ، قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَا نَعْلَمُهَا وَلَدَتْ لَهُ إِلَّا الْقَاسِمَ، وَوَلَدَتْ لَهُ بَنَاتَهُ الْأَرْبَعَ: زَينَبَ، وَفَاطِمَةَ، وَرُقَيَّةَ، وَأُمَّ كُلْثُومٍ، وَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْدَمَا وَلَدَت لَهُ بَعْضَ بَنَاتِهِ يَتَحَنَّث وَحُبِّبَ إِلَيهِ الخَلَاءُ (١).
° [١٠٥٥٤] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الزّهْرِيّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَوَّلُ مَا بدِئَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصادِقَةُ، فَكَانَ لَا يَرَى رُؤيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثلَ فَلَقِ الصُّبْحِ (٢)، ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيهِ الْخَلَاءُ، فَكَانَ يَأْتِي حِرَاءَ (٣)، فيَتَحَنَّثُ فيهِ، - وَهُوَ التَعَبُّدُ اللَّيَالِيَ ذَوَاتِ العَدَدِ - وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَيَتَزَوَّدُ لِمِثْلِهَا، فَحِينَ مَا جَاءَهُ الْحَقُ، وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ، فَجَاءَهُ المَلَكُ فِيهِ، فَقَالَ لَهُ: اقْرَأْ، يَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ *: اقْرَأْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "قُلتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، فَأَخَذَنِي، فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنَي الجَهْدَ (٤)، ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقلتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، فَأَخَذَنِي، فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ، حَتَّى بَلَغَ مِني