المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
حُكْمِ اللَّهِ وَحُكْمِ رَسُولِهِ، وَلكِنْ أَنْزِلُوهُمْ عَلَى حُكْمِكُمْ، ثُمَّ احْكُمُوا فِيهِمْ بِمَا شِئْتُمْ، وَلَا تَقُولُوا: لَا تَخَفْ، وَلَا تَدْهَلْ، وَمَتْرَسْ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ الْألسِنَةَ.
° [١٠٢٦٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ابْنَ الْمُسَيَّبِ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، أُحَدِّثُكَ بِمَا نَصْنَعُ فِي مَغَازِينَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَحَدِّثْنِي مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ يَصْنَعُونَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا حَلَّ (١) بِالْقَريَةِ دَعَا أَهْلَهَا إِلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنِ اتَّبَعُوهُ خَلَطَهُمْ بِنَفْسِهِ وَأَصْحَابِهِ، وإِنْ أَبَوْا دَعَاهُمْ إِلَى إِعْطَاءِ الْجِزْيَةِ، فَإِنْ أَعْطَوْهَا قَبِلَهَا مِنْهُمْ، وإِنْ أَبَوْا آذَنَهُمْ عَلَى سَوَاءً، وَكَانَ أَدْنَاهُمْ إِذَا أَعْطَاهُمُ الْعَهْدَ وَفَوْا لَهُ أَجْمَعُونَ.
• [١٠٢٦٥] عبد الرزاق، عَنْ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: يُقَاتَلُ أَهْلُ الْأَوْثَانِ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَيُقَاتَلُ أَهْلُ الْكِتَابِ عَلَى إِعْطَاءِ الْجِزْيَةِ.
° [١٠٢٦٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَان أنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى جُذَيْمَةَ (٢)، فَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَلَمْ يُحْسِنُوا أَنْ يَقُولُوا: أَسْلَمْنَا، وَجَعَلُوا يَقُولُونَ: صَبَأْنَا (٣)، صَبَأْنَا، وَجَعَلَ خَالِدٌ بِهِمْ قَتْلًا وَأَسْرًا، وَدَفَعَ إِلَى كُلِّ (٤) رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرًا، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمٌ أَمَرَنَا أَنْ يَقْتُلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرَهُ فَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَا أَقْتُلُ أَسِيرِي، وَلَا يَقْتُلُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِي أَسِيرَهُ، فَقَدِمْنَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَرَفَعَ يَعْنِي يَدَيْهِ فَقَالَ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ" مَرَّتَيْنِ.