المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
تَجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّةَ اللهِ وَلَا ذِمَّةَ نَبِيهِ، وَلَكِنِ اجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّتَكَ وَذِمَّةَ أَبِيكَ، وَذِمَمَ أَصْحَابِكُمْ، فَإِنَّكُمْ إِنْ تَخْفِرُوا (١) ذِمَّتَكُمْ وَذِمَّةَ آبَائِكُمْ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ مِنْ أَنْ تَخْفِرُوا ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ ﷺ، وَإِنْ حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ عَلَى أَنْ تُنْزِلَهُمْ (٢) عَلَى حُكْمِ اللَّهِ فَلَا تُنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ، وَلَكِنْ أَنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِكَ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَتُصِيبُ حُكْمَ اللَّهِ فِيهِمْ أَمْ لَا".
• [١٠٢٦١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ *، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ وَنَحْنُ بِخَانِقِينَ: إِذَا حَصَرتُمْ قَصْرًا فَلَا تَقُولُوا: انْزِلُوا عَلَى حُكْمِ اللَّهِ وَحُكْمِنَا وَلكِنْ أَنْزِلُوهُمْ عَلَى حُكْمِكُمْ، ثُمَّ اقْضُوا فِيهِمْ مَا شِئْتُمْ، فَإِذَا لَقِيَ رَجُلٌ رَجُلًا فَقَالَ لَهُ: مَتْرَسْ فَقَدْ أَمَّنَهُ، وإِذَا قَالَ: لَا تَدْهَلْ فَقَدْ أَمَّنَهُ، وإِذَا قَالَ: لَا تَخَفْ فَقَدْ أَمَّنَهُ، فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ الْألْسِنَةَ.
° [١٠٢٦٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَسِبْتُ (٣) الْوَلِيدَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا بَعَثَ جَيْشًا، قَالَ: "انْطَلِقُوا بِاسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ، وَفِي سَبِيلِ اللهِ، تُقَاتِلُونَ مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ، أَبْعَثُكُمْ عَلَى ألَّا تَغُلُّوا، وَلَا تَجْبُنُوا، وَلَا تُمَثِّلُوا، وَلَا تَقْتُلُوا وَليدًا، وَلَا تَحْرِقُوا كَنِيسَةً، وَلَا تَعْقِرُوا نَخْلًا"، وَبَعَثَ إِنْسَانًا إِلَى إِنْسَانٍ كَانَ يَكْذِبُ عَلَيْهِ بِالْيَمَنِ، فَقَالَ: "حَرِّقُوهُ"، ثُمَّ قَالَ: "لَا تُعَذَبْ بِعَذَابِ اللَّهِ".
• [١٠٢٦٣] عبد الرزاق يَعْنِي عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ وَنَحْنُ بِخَانِقِينَ: أَنَّ الْأَهِلَّةَ بَعْضهَا أَكْبَرُ مِنْ بَعْضٍ، فَإِذَا رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ فَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى يَشْهَدَ (٤) رَجُلَانِ أَنَّهُمَا رَأَيَاهُ بِالْأَمْسِ، وإِذَا حَاصَرْتُمْ أَهْلَ حِصنٍ فَلَا تُنْزِلُوهُمْ عَلَى