المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
• [٧٠٣٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ بَعْضِ الْأَنْصَارِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَى بَعْضِ عُمَّالِهِ كِتَابَا يَعْهَدُ إِلَيْهِ: خُذِ (١) الصَّدَقَةَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٢)؛ طُهْرَةً لِأَعْمَالِهِمْ، وَزَكَاةً لِأَمْوَالِهِمْ، وَحُكْمًا مِنْ أَحْكَامِ اللَّهِ، الْعَدَاءُ فِيهَا حَيْفٌ وَظُلْمٌ لِلْمُسْلِمِينَ، وَالتَّقْصِيرُ عَنْهَا مُدَاهَنَةٌ فِي الْحَقِّ، وَخِيَانَةٌ لِلْأَمَانَةِ، فَادْعُ النَّاسَ بِأَمْوَالِهِمْ إِلَى أَرْفَقِ الْمَجَامِعِ، وَأَقْرَبِهَا إِلَى مَصالِحِهِمْ، وَلَا تَحْبِسِ النَّاسَ أَوَّلَهُمْ لآخِرِهِمْ، فَإِنَّ الرَّجْنَ (٣) لِلْمَاشِيَةِ عَلَيْهَا شَدِيدٌ (٤)، وَلَهَا (٥) مُهْلِكٌ (٦)، وَلَا تَسُقْهَا مَسَاقًا يُبْعِدُ بِهَا الْكَلأُ (٧) وِرْدَهَا، فَإِذَا أَوْقَفَ الرَّجُلُ عَلَيْكَ غَنَمَهُ، فَلَا تَعْتَمْ مِنْ غَنَمِهِ، وَلَا تَأْخُذْ مِنْ أَدْنَاهَا، وَخُذِ الصَّدَقَةَ مِنْ أَوْسَطِهَا، وَلَا تَأْخُذْ مِنْ رَجُلٍ إِنْ لَمْ تَجِدْ فِي إِبِلِهِ السِّنَّ الَّتِي عَلَيْهِ (٨)؛ إِلَّا تِلْكَ السِّنَّ مِنْ شَرْوَى (٩) إِبِلِهِ، أَوْ قِيمَةَ عَدْلٍ (١٠)، وَانْظُرْ ذَوَاتِ الدَّرِّ (١١) وَالْمَاخِضَ مِمَّا تَجِبُ مِنْهُ الصَّدَقَةُ؛ فَتَنَكُّبْ عَنْهَا (١٢) عَنْ مَصالِحِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّهَا